قضية “الطفل السارق” بالدار البيضاء تكشف شبكة منظمة تستغل القاصرين في سرقة الدراجات الكهربائية

الأخبار55 - مراسلة

قضية “الطفل السارق” بالدار البيضاء تكشف شبكة منظمة تستغل القاصرين في سرقة الدراجات الكهربائية

عرفت قضية الطفل الذي تحول إلى ظاهرة غير مسبوقة في مدينة الدار البيضاء، بعد تداول مقاطع فيديو توثق عشرات عمليات السرقة التي نفذها بدقة وجرأة لافتتين، تطورات جديدة ومثيرة كشفت عن خيوط خفية وراء نشاطه الإجرامي، الذي تجاوز قدرات طفل لم يتجاوز بعد سن التمييز القانوني.

ووفق مصادر مطلعة، فقد أدلى الطفل، الذي أثار اهتمام الرأي العام الوطني خلال الأيام الأخيرة، باعترافات صادمة أمام المحققين، مؤكداً أن شخصاً يسكن بالمجموعة 6 في منطقة أناسي بالدار البيضاء، ويمتلك محلاً تجارياً لبيع الدراجات الهوائية والكهربائية (تروتينات)، هو من كان يقف وراء تحفيزه ودفعه إلى تنفيذ السرقات مقابل مبلغ 300 درهم عن كل دراجة يتم الاستيلاء عليها.

وأوضحت التحقيقات أن المتورط الرئيسي كان يتسلم الدراجات المسروقة فور تنفيذ العمليات، ثم يعمد إلى نقلها خارج المدينة لإعادة بيعها، ما يرجح فرضية وجود شبكة منظمة تستغل الأطفال القاصرين في تنفيذ السرقات وبيع المسروقات بطريقة احترافية ومدروسة.

واعترف الطفل بأنه نفذ نحو خمسين عملية سرقة ناجحة في مناطق مختلفة من الدار البيضاء، مشيراً إلى أنه كان يغير الأحياء التي يستهدفها باستمرار لتفادي التعرف عليه، وهو ما يفسر دهشة المتابعين أمام مقاطع الفيديو التي أظهرت سرعته وذكاءه في التنفيذ رغم صغر سنه.

وفي لحظة مؤثرة، وجّه الطفل رسالة اعتذار إلى ضحاياه، طالباً منهم المسامحة، معبّراً عن ندمه الشديد لما اقترفه، ومؤكداً أنه لم يكن يدرك خطورة أفعاله، إذ كان يرضخ لضغوط عائلية قاسية. وأشار إلى أن والدته كانت تجبره على إحضار مبلغ 300 درهم يومياً بحجة إعالة الأسرة، خاصة في ظل غياب دور الأب وتحمله مسؤولية إخوته الصغار.

القضية، التي هزّت الرأي العام، تفتح مجدداً النقاش حول ظاهرة استغلال الأطفال في الجريمة، وضرورة تشديد الرقابة القانونية والاجتماعية لحمايتهم من براثن شبكات الاستغلال والانحراف

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>