قافلة النور والوحدة… فقراء الطريقة الكركرية يحيون الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بروح الرحمة والوفاء

الأخبار55 - مراسلة

قافلة النور والوحدة للطريقة الكركرية تجوب الأقاليم الجنوبية احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

قافلة  النور والوحدة… فقراء الطريقة الكركرية يحيون الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بروح الرحمة والوفاء

في مناسبة وطنية وروحية خالدة، وبمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظّم فقراء الطريقة الكركرية العلية قافلةً مباركة جابت الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، انطلاقًا من مدينة أكادير مرورًا بكلميم وطانطان وصولًا إلى مدينة العيون، تحت إشراف الشيخ محمد فوزي الكركري.

جاءت هذه القافلة التي حملت عنوان “قافلة الوحدة والسلام” لتجسّد في بعدها الروحي والوطني معاني الوفاء لروح المسيرة الخضراء، واستلهامًا لقيمها في التضامن والوئام، ولتؤكد من جديد أن الطريقة الكركرية تسير على نهج الجمع بين الذكر والخدمة، وبين التجلي الروحي والعمل الميداني.

وفي بادرة إنسانية مفعمة بالمحبة، قام فقراء الطريقة بزيارة دار المسنين بمدينة كلميم، في أجواء سادها الودّ والرحمة، حيث تبادلوا مع النزلاء كلمات الدعاء والمودة، وتخللت الزيارة لحظات روحانية من الذكر والتلاوة، مع تقديم مساعدات رمزية تعبّر عن المشاركة الوجدانية والإنسانية العميقة

وقد أكّد ممثلو الطريقة في مدن كلميم وأكادير وتزنيت وبيوزكارن أن هذه الخطوة تأتي وفاءً لتعاليم شيخ الطريقة الذي يدعو إلى أن يكون المريد نورًا في مجتمعه، نافعًا للخلق، رحيماً بالضعفاء، كما هي دعوة نبوية تتجدد في كل زمان ومكان.

كما أقام فقراء الطريقة الكركرية صلاة العشاء في مدخل مدينة طانطان، حيث رفعوا أكفّ الدعاء لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، ولأسرته العلوية الشريفة، وللمغاربة جميعًا داخل الوطن وخارجه، مبتهلين إلى الله تعالى أن يديم نعمة الأمن والوحدة والبركة على البلاد.

وعند وصول القافلة إلى مدينة العيون، كان في استقبالهم أبناء الطريقة بالمنطقة في جوّ مفعم بالحبّ والولاء، حيث توحّدت القلوب على حبّ الله والوطن والملك. وكانت لحظة اللقاء مشهدًا مؤثرًا جسّد وحدة الروح والأرض، إذ التقى العرفان الصوفي بنبض المسيرة الوطنية المتجددة في كل قلب مغربي.

هذه الزيارة المباركة لم تكن مجرد حدث رمزي، بل كانت رسالة حب وسلام تحملها أقدام مريدين سائرين على نهج أجدادهم، تحت إمارة المؤمنين، حاملين في قلوبهم نور الشيخ الكركري ومدده، ورافعين راية المغرب عاليةً خفاقةً بالعزة والكرامة.

واختُتمت القافلة بدعاء جماعي خاشع، رُفعت فيه الأكفّ إلى الله تعالى أن يحفظ المملكة المغربية، ويزيدها إشعاعًا ووحدةً، وأن يمدّ في عمر جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يجعل هذه الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء منطلقًا لمزيد من النور الروحي والرخاء الإنساني في ربوع الوطن.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>