فيضانات القصر الكبير تُغرق الأحياء وتُجلي الأسر والمرضى… سباق مع الزمن لتفادي الأسوأ
تعيش مدينة القصر الكبير على وقع وضع استثنائي، بعدما تسببت التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب سد وادي المخازن في فيضانات واسعة فرضت عمليات إخلاء عاجلة لعدد من المنازل والمرافق الحيوية، وسط حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد ارتفع منسوب المياه إلى نحو متر داخل عدد من المنازل، خاصة بالأحياء المنخفضة، ما اضطر عشرات الأسر إلى مغادرتها حفاظًا على سلامتها، في ظل استمرار تدفق المياه وصعوبة التحكم في الوضع. وعاشت أحياء الأندلس والمرينة والسلام والمسيرة، إلى جانب مناطق أخرى، ليلة عصيبة بسبب الغمر المفاجئ للأزقة والشوارع، نتيجة الأمطار الغزيرة وتنفيس حمولة سد وادي المخازن بعد تجاوز نسبة ملئه 100 في المائة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات، حيث غمرت المياه سيارات ومرافق عمومية، قبل أن تفيض من قنوات الصرف الصحي ومنافذ أخرى، ما زاد من تعقيد المشهد وعرقل تدخلات فرق الإنقاذ والإغاثة.
وتفاقمت خطورة الوضع مع اضطرار السلطات إلى إجلاء المرضى من المستشفى المحلي، بعد وصول المياه إلى محيطه وارتفاع منسوبها بشكل متواصل، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية الصحية لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات المحلية استنفار مختلف مصالحها للتقليل من حجم الخسائر وحماية الأرواح، عبّرت فعاليات محلية وساكنة متضررة عن استيائها مما اعتبرته عدم كفاية التدخلات مقارنة بحجم التساقطات وحدّة الوضع، محذّرة من سيناريوهات أكثر خطورة في حال استمرار الأمطار وارتفاع منسوب المياه.
ويبقى سكان القصر الكبير يترقبون الساعات المقبلة بقلق كبير، في انتظار حلول استعجالية وإجراءات وقائية حقيقية تضع حدًا لتكرار هذه المآسي، وتضمن سلامة المدينة وأحيائها في مواجهة تقلبات مناخية باتت أكثر شدة وتواترًا

Add your first comment to this post