فوضى احتلال الملك العمومي تعود بقوة إلى العروي… شوارع مختنقة ومظهر حضري مشوّه وسط التراخي في تطبيق القانون
عادت فوضى احتلال الملك العمومي لتطفو بقوة من جديد بمدينة العروي، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويشوّه صورة المدينة بشكل غير مسبوق. فقد شهدت عدة شوارع رئيسية توسعاً واضحاً للباعة المتجولين، الذين باتوا يستغلون الأرصفة والمساحات العمومية دون رادع، مما أدى إلى اختناق الحركة المرورية والتضييق على تنقلات المشاة.
وتبرز نقط معينة كأكثر أماكن الاختناق، وعلى رأسها محيط المسجد المركزي وشارع الزهور والنرجس، حيث أصبح المرور صعباً في ظل الانتشار العشوائي للسلع والبضائع، والازدحام الذي يتضاعف خلال ساعات الذروة. هذا الوضع لم يعد يقتصر على التشويه البصري، بل بات يفرز أيضاً مشكلات بيئية خطيرة، من بينها تراكم النفايات والأزبال الناتجة عن أنشطة تجارية غير منظمة.
ورغم توافر الإطار القانوني الذي يمنح السلطات المحلية والمجلس الجماعي الصلاحيات الكافية لتدبير الملك العمومي وتنظيم استغلاله، إلا أن الواقع يكشف غياب الصرامة والتراخي والتماطل في تنفيذ القانون، ما يسمح باستمرار الظاهرة وتفاقمها بصورة مقلقة.
ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة المواطنين:
هل ستبقى فوضى احتلال الملك العمومي أحد أبرز معالم الأزمة في المدينة؟ أم أن الوقت قد حان لتفعيل مقاربة صارمة ومنصفة تعيد للمدينة نظامها وجماليتها؟

Add your first comment to this post