فرحة الانتصارات مسؤولية جماعية: دعوة إلى احتفالات واعية وآمنة في انتظار الحلم الأكبر

فرحة الانتصارات مسؤولية جماعية: دعوة إلى احتفالات واعية وآمنة في انتظار الحلم الأكبر
تعيش الجماهير المغربية، هذه الأيام، على إيقاع فرحة متصاعدة بفعل الانتصارات المتتالية التي يحققها المنتخب الوطني، فرحة مشروعة تعكس حجم الارتباط العاطفي بين المغاربة وفريقهم، وتؤكد من جديد أن كرة القدم تظل إحدى أقوى لحظات الإجماع الوطني. وبين أهازيج الفرح والأعلام المرفوعة، يترقب الجميع بلوغ لحظة الاحتفال الأكبر والتاريخي، والمتمثل في الفوز بالكأس.
غير أن هذه الأجواء الاحتفالية، على ما تحمله من مشاعر إيجابية، تستدعي قدراً كبيراً من الوعي والمسؤولية الجماعية، حتى لا تنزلق من التعبير الحضاري عن الفرح إلى ممارسات قد تخلّ بالأمن والسلامة العامة. فالملاحظ أن فئة واسعة من المحتفلين، خاصة من القاصرين والشباب، تشارك بكثافة في هذه الاحتفالات، ما يضع على عاتق الآباء والأمهات مسؤولية مضاعفة في التوجيه والمواكبة، حفاظاً على سلامة أبنائهم وسلامة الآخرين.
وفي هذا السياق، يُسجَّل أحياناً استغلال أجواء الفرح للقيام بتصرفات خطيرة، من قبيل السياقة الاستعراضية للدراجات النارية أو السيارات، والتي تشكل خطراً حقيقياً على أصحابها وعلى مستعملي الطريق، فضلاً عن إزعاج الساكنة وتعريض الممتلكات العامة والخاصة للتلف. كما أن بعض المحتفلين قد يعتقدون، عن خطأ، أن لحظة الفرح الجماعي تشكل غطاءً للإفلات من المسؤولية القانونية، فيقدمون على خروقات يعاقب عليها القانون، دون استحضار عواقبها.
إن نشر الوعي في هذه المرحلة يظل أمراً ضرورياً، ففرحتنا بالمنتخب الوطني هي فرحة وطن بأكمله، ويجب أن تظل في إطارها المعقول والحضاري، بما يعكس صورة إيجابية عن المجتمع المغربي، ويصون الأرواح والممتلكات. فالاحتفال الحقيقي لا يقاس بحجم الضجيج أو المخاطر، بل بمدى قدرتنا على التعبير عن الفرح بروح مسؤولة تحترم القانون والنظام العام.
وختاماً، ونحن جميعاً شركاء في هذا الفرح الجماعي، تبقى الدعوة موجهة إلى مختلف الفئات العمرية، وإلى الأسر بشكل خاص، من أجل جعل الاحتفالات مناسبة لتعزيز قيم الوعي والانضباط، حتى نصل جميعاً، بسلام وأمان، إلى لحظة الحلم الأكبر والاحتفال التاريخي المنتظر






Add your first comment to this post