فاجعة الفنيدق.. رحيل شقيقين من الناظور بعد عطب قاتل يحوّل شاحنة إلى نار وركام

الأخبار55 - مراسلة

فاجعة الفنيدق.. رحيل شقيقين من الناظور بعد عطب قاتل يحوّل شاحنة إلى نار وركام

خيم حزن عميق على مدينتي الناظور والفنيدق في آن واحد، بعد الحادث المروع يوم السبت الماضي وخلف ستة قتلى، من بينهم سائق شاحنة ومساعده، وهما شقيقان ينحدران من الناظور، لقيا مصرعهما في مشهد مأساوي هز الرأي العام وأدمى قلوب أسرتهما وكل من عرفهما.

وكشفت التحقيقات الأولية أن الشاحنة، التي كانت محملة بمواد البناء، تعرضت لعطب مفاجئ في نظام الفرامل، وهو عطب قاتل حوّل لحظات قصيرة إلى كارثة حقيقية لم يتمكن السائق ولا مرافقه من تجنبها، رغم خبرتهما الطويلة في السياقة.

وبحسب شهادات معارف الشقيقين، فقد كانا معروفين بدماثة أخلاقهما وحسن سلوكهما، ويجمع الجيران وزملاء المهنة على وصفهما بـ”أولاد الناس” الذين لم يُسمع عنهما سوى الخير. سمعة طيبة جعلت خبر وفاتهما ينزل كالصاعقة على أسرتهما في الناظور، التي ما تزال تحت وقع الصدمة، غير قادرة على استيعاب فقدان اثنين من أعمدتها دفعة واحدة.

وتعود تفاصيل الحادث إلى فقدان السائق السيطرة على الشاحنة في منحدر داخل مدينة الفنيدق، لترتطم بقوة ببناية تضم مقهى وشققا سكنية، قبل أن تواصل اندفاعها نحو بناية أخرى تضم محلات تجارية وفندقا، مسببة انهيارات جزئية واندلاع النيران في محيط الاصطدام.

وارتفعت حصيلة الفاجعة إلى ستة قتلى و8 مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة لحقت بالبنايتين وسبع سيارات كانت مركونة قرب موقع الحادث.

وجرى نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، فيما فتحت السلطات المحلية والأمنية تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، خاصة ما يتعلق بسلامة الشاحنة وتجهيزاتها التقنية.

ورغم استمرار التحقيقات، يبقى وقع الفاجعة الأكبر على أسرة الشقيقين في الناظور، التي فقدت اثنين من أبنائها دفعة واحدة في حادث صادم كان من الممكن تفاديه لو لم يتعرضا لذلك العطب المفاجئ في الفرامل، تاركين خلفهما حزنا لا يندمل وذكراهم الطيبة التي ستظل خالدة في قلوب الجميع

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>