غضب شعبي ومطالب بانسحاب الجامعة المغربية من تنظيم تظاهرات الكاف بعد قرارات وُصفت بـ«الفضيحة»
أثارت القرارات التأديبية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) موجة غضب عارمة في الأوساط الشعبية والرياضية بالمغرب، وفتحت بابًا واسعًا للنقاش حول جدوى استمرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في احتضان وتنظيم تظاهرات قارية على الأراضي المغربية، في ظل ما اعتبره كثيرون مساواة غير عادلة بين الضحية والمعتدي.
وبين وهم «كافٍ مُختطف» وواقع القرارات الصادرة، يتأكد أن الضجيج الذي صاحب البطولة لم يكن بريئًا، بل جرى تضخيمه ومنحه قيمة أكبر مما يستحق. فقد بدأ التشكيك منذ الإعلان عن الاستضافة، عبر الطعن في الجاهزية والتشكيك في الملاعب، بل والحديث بسخرية عن “ملاعب بالذكاء الاصطناعي”. ثم انتقل الخطاب إلى الحضور الجماهيري وقضية التذاكر، قبل أن تُحرج هذه الأطراف بالبنيات التحتية المتطورة وجودة الملاعب والأرضيات التي تألقت في عز فصل الشتاء.
ومع توالي تصريحات لاعبين، مدربين، وصحفيين عايشوا التجربة عن قرب، ضاقت هوامش التشكيك، ليتحول الخطاب في نهايته إلى الحديث عن “الكولسة” والتحكيم ونظريات المؤامرة، التي امتدت في خيال البعض من دهاليز الكاف إلى “الاتحاد السوفياتي” و”جماعة بوكو حرام”.
غير أن الغضب الحالي لم ينبع فقط من الضجيج الإعلامي، بل من جوهر القرارات التأديبية نفسها، التي اعتُبرت صادمة في مضمونها وتوازنها. فقد جاءت العقوبات على الشكل التالي:
• 615 ألف دولارغرامات على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بسبب شغب الجماهير والسلوك غير الرياضي للاعبين.
• 300 ألف دولارغرامات على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب سوء سلوك جامعي الكرات واللاعبين.
• 100 ألف دولارغرامة على مدرب السنغال باب تياو، مع إيقافه خمس مباريات.
• إيقاف اللاعب إسماعيلا سارمباراتين.
• إيقاف إسماعيل صيباريثلاث مباريات وتغريمه 100 ألف دولار.
• إيقاف أشرف حكيميمباراتين، واحدة منهما موقوفة التنفيذ.
ويرى كثيرون أن هذه القرارات فشلت في عكس حقيقة ما جرى على أرض الواقع، وكرّست منطق “إرضاء الجميع” بدل إنصاف الطرف المتضرر، وهو ما فجّر دعوات صريحة تطالب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بإعادة النظر في علاقتها مع الكاف، بل والانسحاب من تنظيم أي تظاهرة إفريقية مستقبلًا إلى حين ضمان قرارات عادلة، شفافة، وتحترم حجم ما يقدمه المغرب لكرة القدم الإفريقية.
فالرسالة التي يلتقطها الشارع الرياضي اليوم واضحة: لا يمكن الاستمرار في بذل الجهد والاستثمار والنجاح التنظيمي، مقابل قرارات تُفرغ كل ذلك من معناه

Add your first comment to this post