“عملية الظل في سماء طنجة”… الدرك الملكي يُسقط شبكة المروحية الشبح ويكشف خيوط تهريب دولي عبر الجو والبحر

الأخبار55 - مراسلة

“عملية الظل في سماء طنجة”… الدرك الملكي يُسقط شبكة المروحية الشبح ويكشف خيوط تهريب دولي عبر الجو والبحر

في مشهد أقرب إلى أفلام المطاردات الجوية، تحوّلت سماء شمال المملكة الشهر الماضي إلى مسرح لعملية أمنية معقّدة، بعدما اخترقت مروحية مشبوهة المجال الجوي المغربي على علو منخفض، قبل أن تختفي في ظروف غامضة. لكن القصة لم تنتهِ هناك… بل كانت البداية فقط.

فقد تمكنت عناصر الدرك الملكي عبر الفرقة الوطنية وبتنسيق محكم مع مصالح سرية بمدينة طنجة، من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في هذا الاختراق الجوي الذي استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ووفق معطيات متطابقة، جرى توقيف شخصين بالمدينة الساحلية واد لاو، فيما أوقف المشتبه فيه الثالث بطنجة، بعد عملية تتبع دقيقة جمعت بين التحريات الميدانية والخبرة التقنية وتتبع الاتصالات.

التحقيقات الأولية كشفت أن الأمر لا يتعلق بمغامرة جوية عابرة، بل بشبهة شبكة منظمة للتهريب الدولي. فعمليات تفريغ وتحليل الهواتف المحمولة للموقوفين أظهرت معطيات رقمية وصورًا وإحداثيات تدعم فرضية استخدام المروحية لنقل رزم من مخدر الحشيش نحو السواحل الإسبانية، عبر التحليق ليلاً وعلى ارتفاع منخفض لتفادي الرصد الراداري.

إقلاع خفي من مناطق فلاحية معزولة، تحليق منخفض فوق البحر، ثم تسليم سريع للشحنات قبل العودة. خطة تشبه عمليات “التهريب الجوي” التي تعتمد السرعة والمباغتة بدل الطرق البحرية التقليدية.

لكن يقظة ردارات البحرية الملكية التي أفسدت المخطط، بعدما رصدت المروحية وهي تخترق المجال الجوي بطريقة مريبة، ما أدى إلى تفعيل بروتوكولات التعقب والمراقبة، وفتح تحقيق واسع النطاق قاد في النهاية إلى هذه الاعتقالات.

كما تشير المعطيات إلى ارتباط المروحية بأراضٍ فلاحية واسعة يُرجّح أنها مملوكة لشخص له سوابق في قضايا تهريب دولي، ويُعتقد أنه غادر التراب الوطني مباشرة بعد تفجر القضية، ما يعزز فرضية وجود شبكة ممتدة تتجاوز الحدود.

وقد وُضع الموقوفون تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة، بينما تتواصل الأبحاث لتحديد باقي المتورطين وكشف الامتدادات الداخلية والخارجية للشبكة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>