عمالة إقليم الناظور تطلق حملة ليلية إنسانية لإيواء الأشخاص في وضعية هشاشة
في مشهد إنساني يعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي، أطلقت عمالة إقليم الناظور، بتنسيق مع عدد من المصالح الخارجية، حملة ليلية ميدانية لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الذين يفتقرون إلى مأوى، وذلك في خطوة استباقية للتخفيف من آثار التقلبات الجوية القاسية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وقد شكلت مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية، المشرفة على الفضاء المتعدد الخدمات بمدينة الناظور، القلب النابض لهذه المبادرة الإنسانية، حيث جرى استقبال المستفيدين في ظروف آمنة ومجهزة، مع توفير الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي اللازمين. وفي هذا السياق، أشاد أحمد محاش، رئيس المؤسسة، بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها السلطات الإقليمية، إلى جانب المصالح الأمنية والهلال الأحمر المغربي ومختلف الإدارات المتدخلة، مؤكداً أن التنسيق المحكم بين جميع الأطراف كان عاملاً حاسماً في إنجاح هذه العملية الإنسانية.
وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود الرامية إلى تنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية على أرض الواقع، من خلال حماية الفئات الهشة من المخاطر الصحية المرتبطة بالبرد القارس، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية. وقد عبأت عمالة الإقليم مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لتسهيل عملية جمع الأشخاص المستهدفين وإيوائهم في ظروف ملائمة، حيث وفرت مؤسسة الرحمة، عبر الفضاء المتعدد الخدمات، مأوى مؤقتاً متكاملاً يضم خدمات الرعاية الصحية والمواكبة الاجتماعية.
ولم تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب المادي فقط، بل حملت أبعاداً اجتماعية وإنسانية عميقة، جسدت فعالية التعاون بين المؤسسات الرسمية والجمعيات ذات الطابع الاجتماعي، وقدرتها على إحداث أثر إيجابي ملموس في حياة الأشخاص الأكثر هشاشة، خاصة خلال فترات التقلبات المناخية الصعبة.
وهكذا، تؤكد هذه الحملة مرة أخرى أن التضامن المؤسساتي والعمل الإنساني المنظم يشكلان ركيزة أساسية لحماية الفئات الهشة، حيث برز دور مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية كرافد أساسي للجهود المحلية، ورمز حي لقيم التعاضد والتآزر، بما يعيد الأمل والدفء الإنساني لمن هم في أمسّ الحاجة إليه







Add your first comment to this post