طول الانتظار يفاقم خيبة الأمل: مشاريع بسيطة متعثرة بمدينة العروي رغم الجاهزية الكاملة

الأخبار55 - مراسلة

طول الانتظار يفاقم خيبة الأمل: مشاريع بسيطة متعثرة بمدينة العروي رغم الجاهزية الكاملة

طال الانتظار وازدادت معه خيبة أمل ساكنة مدينة العروي بإقليم الناظور، بسبب تعثر عدد من المشاريع البسيطة والأساسية التي ظلت حبيسة الوعود دون أن ترى النور، رغم توفر كل الشروط اللازمة لإنجازها، من تمويلات ودراسات تقنية وإدارية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الجمود غير المبرر.

ومن بين أبرز هذه المشاريع المتعثرة، المستوصف الصحي بحي بوزاج، الذي طالما انتظره المواطنون لتقريب الخدمات الصحية وتخفيف الضغط عن باقي المرافق، إضافة إلى تهيئة باب السوق وتنظيم فضائه بما يليق برمزيته . كما يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات مشروعة حول مصير الحدائق الخمس المبرمجة بالمدينة، والتي كان من شأنها تحسين جمالية العروي وتوفير متنفس بيئي للساكنة.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ لا يزال الشطر الرابع من مشاريع التهيئة الحضرية غائباً عن أرض الواقع، إلى جانب مشاريع أخرى وُضعت في خانة “الانتظار المفتوح”، رغم علم مختلف السلطات المحلية والإقليمية بوضعيتها. وقد أعيد مؤخراً فتح النقاش حول هذه الملفات خلال لقاء تشاوري احتضنته المدينة بحضور السلطات المحلية، حيث تم التطرق بعمق إلى واقع هذه المشاريع وأسباب تعثرها، خاصة وأنها مشاريع وُصفت بالأساسية ولا تتطلب اعتمادات مالية ضخمة أو تعقيدات تقنية كبرى.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لم يعد مرتبطاً بغياب الموارد أو الدراسات، بقدر ما يرتبط بضعف التفعيل وغياب إرادة حقيقية وقوية لدى صناع القرار على مستوى الإقليم من أجل إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود. فكل المعطيات متوفرة، لكن التنفيذ يظل الحلقة المفقودة.

وأمام هذا الوضع، تتصاعد مطالب الساكنة بضرورة الانتقال من منطق الإنصاف والتفاعل الشكلي إلى منطق الفعل والتنزيل الميداني، لأن استمرار التأجيل لا يخدم مصلحة المدينة ولا ينسجم مع تطلعات المواطنين في تنمية محلية حقيقية. فالعروي اليوم في حاجة إلى قرارات جريئة وإرادة صادقة تضع حداً لسنوات من الانتظار، وتعيد الثقة في جدوى التخطيط والوعود التنموية

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>