شغور مناصب المسؤولية بوزارة الصحة يثير القلق ويكشف أزمة تسيير بالمستشفيات العمومية
تشهد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وضعًا غير مألوف عقب صدور لوائح التعيينات الأخيرة بعدد من المستشفيات الإقليمية والجهوية، والتي خلت من أسماء المرشحين لشغل مناصب المسؤولية، حيث تكررت عبارتا “لا أحد” و“لم يتقدم أحد”، في مؤشر لافت على تراجع الإقبال على مواقع القيادة داخل المنظومة الصحية العمومية. هذا المشهد، الذي كان إلى وقت قريب يعكس تنافسًا قويًا على مناصب الإدارة، بات اليوم يطرح تساؤلات عميقة حول أسباب هذا العزوف والضغوط المهنية والإدارية التي تثقل كاهل العاملين في قطاع يعاني اختلالات بنيوية مزمنة.
واعتبر فاعلون نقابيون أن استمرار شغور مناصب المسؤولية يعكس أزمة عميقة في تسيير المستشفيات العمومية، مرجعًا ذلك إلى ضعف إرادة الإصلاح وتغوّل بعض المصالح الداخلية على حساب الإدارة. وأكد أن سوء التدبير، وغياب المحاسبة، وانتشار منطق الولاءات، جعل من تولي المسؤولية مخاطرة غير محفزة، خاصة في ظل ضعف الإمكانيات اللوجستية وهيمنة سلطة الأطباء المتخصصين على القرارات الإدارية.
ويرى المتحدث أن إصلاح القطاع الصحي لن يتحقق إلا عبر إرساء حكامة حقيقية تعيد التوازن داخل المؤسسات الصحية، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقرنها بتحفيزات عادلة تضمن استقطاب الكفاءات القادرة على قيادة الإصلاح، بما يخدم مصلحة المواطن ويعيد الثقة في المنظومة الصحية العمومية

Add your first comment to this post