شبكة وطنية لكراء الأموال بفوائد خيالية تُسقط رجال أعمال في الإفلاس… والنيابة العامة بالبيضاء تفتح تحقيقاً موسعاً
علمت «الصباح» أن النيابة العامة بالدار البيضاء أعطت تعليماتها لمصالح الشرطة القضائية لفتح تحقيقات موسعة حول شبكة وطنية متخصصة في القروض الربوية أو ما يعرف بـ”كراء الأموال”، تنشط بفوائد خيالية تتجاوز كل الحدود القانونية، وتتخذ من العاصمة الاقتصادية قاعدة خلفية لأنشطتها التي تمتد لمختلف المدن المغربية.
ووفق المعطيات الأولية، فإن هذه الشبكة اعتمدت لسنوات على منح مبالغ مالية ضخمة للتجار والمقاولين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مقابل فوائد مرتفعة جداً تُستخلص بطرق احتيالية ومخالفة للقانون، ما أدى إلى إفلاس عدد كبير من الضحايا الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بديون متراكمة وعقود إذعانية صُممت للإيقاع بهم.
وكشفت المصادر ذاتها أن عمليات “كراء الأموال” كانت تتم عبر وسطاء معروفين داخل الأحياء والأسواق والمناطق الصناعية، مستغلين حاجة التجار وأصحاب الورشات إلى السيولة السريعة، قبل أن يتم إرغامهم على دفع مبالغ طائلة تفوق أصل الدين بأضعاف، وهو ما تسبب في انهيار شركات، إغلاق محلات تجارية، وجرّ ضحايا آخرين نحو المتابعات القضائية بسبب العجز عن الأداء.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الشرطة القضائية ستباشر خلال الأيام المقبلة استدعاء عدد من التجار ورجال الأعمالالذين سقطوا في فخ هذه الشبكة، إلى جانب تتبع مسارات الأموال وتحديد الوسطاء الرئيسيين والممولين الكبار الذين يقفون خلف هذا النشاط غير القانوني.
كما ينتظر أن تُسلّط الأبحاث الضوء على طريقة اشتغال الشبكة، حجم الأموال المتداولة، طبيعة العقود المحررة، والجهات التي قد تكون متورطة في التغطية على هذه الأنشطة، خاصة أن “سوق كراء الأموال” في بعض المدن أصبح يشكل اقتصاداً موازياً يهدد النسيج التجاري ويعمّق الأزمة لدى المقاولات الصغيرة.
وتأتي هذه التحركات في إطار مواجهة انتشار القروض الربوية غير القانونية، التي باتت تشكّل خطراً اجتماعياً واقتصادياً، وتساهم في زعزعة الاستقرار المالي لفئات واسعة من المهنيين والتجار

Add your first comment to this post