سد وادي المخازن يتجاوز 156% من طاقته التخزينية… إجلاء واسع بالقصر الكبير وترقب لفيضانات محتملة
سجل سد وادي المخازن، أحد أكبر السدود بالمملكة والمصنف سادساً على الصعيد الوطني، مستوى غير مسبوق من الامتلاء، بعدما بلغت نسبة ملئه حوالي 156 في المائة إلى حدود مساء الأربعاء 4 فبراير 2026، بحجم مخزون مائي فاق ملياراً و52 مليون متر مكعب، وهو الرقم الأعلى منذ بداية استغلال السد سنة 1979.
هذا الارتفاع القياسي، الذي جاء نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، أعاد إلى الواجهة مخاوف السكان والسلطات من سيناريوهات فيضانية محتملة، خاصة في المناطق المنخفضة المحيطة بوادي اللوكوس.
وأفاد موفد قناة “ميدي1 تيفي”، في مراسلة ميدانية من مدينة القصر الكبير، أن المدينة بدت شبه خالية بعدما غادر عدد كبير من السكان منازلهم استجابة لتعليمات السلطات المحلية، التي تواصل دعوة من تبقى إلى الإخلاء الفوري كإجراء احترازي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا القرار يأتي تحسباً لأي تصريف مفاجئ أو ارتفاع إضافي في منسوب المياه قد يؤدي إلى فيضان وادي اللوكوس وإغراق الأحياء القريبة، خاصة مع تشبع التربة واستمرار الاضطرابات الجوية.
وقد عبأت السلطات مختلف أجهزتها، من وقاية مدنية ودرك ملكي وقوات مساعدة، لتنظيم عمليات الإجلاء وتأمين الممتلكات وتوجيه المواطنين نحو مناطق أكثر أماناً، في ظل حالة استنفار ميداني متواصل.
ويرى متابعون أن بلوغ هذه النسبة من الملء، رغم أهميته في تعزيز المخزون المائي الوطني، يفرض في المقابل تحديات كبيرة على مستوى تدبير المخاطر، ما يستدعي اتخاذ تدابير استباقية لحماية الأرواح والبنيات التحتية.
وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضع الهيدرولوجي، تبقى دعوات الحيطة والحذر هي العنوان الأبرز، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات وتفادي المجازفة في المناطق القريبة من مجاري الأودية والسدود

Add your first comment to this post