زايو تُحدّث مقر جماعتها… والعروي خارج حسابات التأهيل بإقليم الناظور
في وقت تتسارع فيه وتيرة تأهيل البنيات الإدارية بعدد من جماعات إقليم الناظور، انطلقت بجماعة زايو أشغال تهيئة وتوسعة مقرها الإداري، في خطوة تروم الرفع من جودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف عمل الموظفين واستقبال المرتفقين، غير أن هذه الدينامية التنموية تُعيد إلى الواجهة وضعية مقر جماعة العروي، الذي بات الوحيد بالإقليم خارج دائرة التأهيل أو إعادة البناء.
ويهدف مشروع زايو إلى إعادة تهيئة الفضاءات الداخلية، وتجديد الواجهات الأساسية، وإعادة تنظيم المكاتب الإدارية، مع تحسين فضاءات الاستقبال وتأهيل المرافق الصحية، إلى جانب تسهيل الولوج لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع معايير السلامة والجودة والولوجيات المعتمدة وطنياً. كما يُرتقب أن يسهم المشروع في توفير بيئة عمل ملائمة للموارد البشرية الجماعية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
هذا الورش الجديد يندرج ضمن برنامج عمل الجماعة الرامي إلى تحديث الإدارة المحلية ومواكبة متطلبات التدبير العصري، خاصة في ظل تزايد الضغط على المصالح الإدارية وتنامي حاجيات الساكنة.
غير أن انطلاق الأشغال بزايو يسلط الضوء بالمقابل على مفارقة واضحة داخل الإقليم؛ فبعد تجديد أو بناء مقرات حديثة بكل من الناظور المدينة، سلوان، بني أنصار، أزغنغان وبوعرك، جاء الدور على زايو، ليبقى مقر جماعة العروي الاستثناء الوحيد، إذ ما يزال يحتفظ بطابع قروي وبنية متقادمة لا تعكس مكانة الجماعة ولا حجمها الديمغرافي ولا الأدوار الإدارية التي تضطلع بها.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات متزايدة وسط الساكنة والفاعلين المحليين حول أسباب تأخر إدراج مقر العروي ضمن برامج التأهيل، خاصة وأن تحسين ظروف الاستقبال والعمل الإداري لم يعد ترفاً، بل ضرورة لضمان خدمات عمومية لائقة وفعالة.
ومن المنتظر أن تُنجز أشغال زايو وفق الجدولة الزمنية المحددة، مع ضمان استمرارية الخدمات طيلة فترة الإنجاز، فيما تبقى الأنظار متجهة نحو الجهات الوصية لتدارك وضعية مقر العروي وإطلاق مشروع مماثل يضع الجماعة على قدم المساواة مع باقي جماعات الإقليم



Add your first comment to this post