رغم اعتدائه على زميلهم.. رجال الوقاية المدنية ينقذون المعتصم من الموت

الأخبار55 - مراسلة

رغم اعتدائه على زميلهم.. رجال الوقاية المدنية ينقذون المعتصم من الموت

صبيحة السبت شهدت جماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، مساء الجمعة، فصولًا درامية مؤلمة بعد أن تحوّلت محاولة إنقاذ معتصم أربعيني إلى حادث خطير كاد يودي بحياة أحد رجال الوقاية المدنية، في مشهد أثار صدمة وتعاطفًا واسعًا.

المعتصم، الذي اعتلى خزانًا مائيًا مرتفعًا وظل فوقه لأكثر من أسبوعين، كان قد ادعى فقدانه الوعي بسبب التعب والجوع، ما دفع أحد عناصر الوقاية المدنية إلى التدخل ومحاولة إنقاذه. لكن المفاجأة كانت صادمة، إذ انهال عليه المعتصم بالضرب المبرح واحتجزه لساعات طويلة، قبل أن يقوم برميه من أعلى الخزان، في تصرف عنيف كاد يودي بحياة رجل الإنقاذ.

العنصر المصاب نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي ببني ملال، حيث تبين أنه أصيب بكسر على مستوى اليد اليسرى، وحالته الصحية لا تزال تحت المراقبة الطبية.

وفي أعقاب هذا الاعتداء، تدخلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية لاحتواء الوضع، وقامت فرقة خاصة بإطلاق سهم مخدر باستخدام نبلة دقيقة، بعدما شوهد المعتصم يلف حبلًا حول عنقه مهددًا بالانتحار.

لحظة إصابته بالمخدر، بدأ المعتصم يفقد توازنه وسقط من أعلى الخزان، بينما كان الحبل لا يزال مشدودًا على رقبته. وهنا، أبان رجال الوقاية المدنية عن سرعة تدخل استثنائية، حيث تمكنوا في غضون ثوانٍ معدودة من قطع الحبل وإنقاذ حياته، في مشهد بطولي يعكس تفانيهم رغم ما تعرض له زميلهم من اعتداء.

وتحدثت مصادر غير مؤكدة عن إصابة المعتصم بكسر على مستوى العنق، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية الرسمية.

المعتصم، المعروف بسلوكياته غير المستقرة ومشاكل اجتماعية متراكمة، كان قد رفض مرارًا محاولات الوساطة التي قادها مقربون منه وسلطات محلية، مصرًّا على البقاء فوق الخزان، قبل أن تنتهي قصته بهذا المشهد الصادم.

هذا الحادث المؤلم أعاد تسليط الضوء على التضحيات الجسيمة التي يقدمها رجال الوقاية المدنية، الذين لا يترددون في المجازفة بأرواحهم من أجل إنقاذ الآخرين، حتى في أحلك الظروف وأكثرها خطورة.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>