رخص الربط بالماء بحي المطار الشرقي بالعروي.. من يتحمل مسؤولية وضع السكان في مأزق قانوني؟

مراسلة

رخص الربط بالماء بحي المطار الشرقي بالعروي.. من يتحمل مسؤولية وضع السكان في مأزق قانوني؟

يعيش سكان حي المطار الشرقي المعروف بـ«الربوج» بمدينة العروي وضعية أثارت الكثير من التساؤلات، بعدما وجدت جماعة العروي نفسها أمام إشكال قانوني يمنعها من منح رخص الربط بالماء الصالح للشرب لعدد من البنايات بالحي، فيما تم منح للبعض فقط في اطار لجنة تظم السلطة المحلية والجماعة والمكتب الوطني للماء وبعدها تم ايقاف هاته اللجنة من طرف عمالة الناظور مع تحميل رئيس الجماعة مسؤولية اختصاصه

وتعود جذور هذا الملف إلى تصميم التهيئة المصادق عليه سنة 2017، خلال الفترة الانتدابية للمجلس الجماعي السابق 2015–2021، والذي صنّف المنطقة ضمن المجال الذي يمنع فيه البناء ومنطقة استراتيجية “نتوفر على محضر الدورة”، رغم أن الحي كان قائماً، وكانت به بنايات موجودة قبل دخول التصميم الجديد حيز التنفيذ.

وهنا تبرز الإشكالية الأساسية: كيف تم اعتماد تصميم تهيئة جديد يشمل منطقة تضم بنايات قائمة دون إيجاد حل قانوني لوضعيتها؟

الأكثر إثارة في هذا الملف أن مشروعاً لتوسعة شبكة الماء الصالح للشرب تم إنجازه فعلاً، وتم إيصال القنوات إلى عدد من مساكن الحي، غير أن السكان لا يستطيعون الاستفادة من العدادات، بسبب الإشكال المرتبط بالوضعية القانونية للبنايات وتصنيف المنطقة في تصميم التهيئة.

وبذلك يجد المواطن نفسه أمام مفارقة واضحة: شبكة الماء وصلت إلى المنازل، لكن الاستفادة منها متوقفة بسبب غياب الترخيص القانوني للربط.

وهنا تطرح مجموعة من الأسئلة نفسها بإلحاح: من صادق على تصميم التهيئة الذي وضع المنطقة ضمن المجال الممنوع فيه البناء؟ ومن كان مسؤولاً عن تدبير هذا الملف خلال الفترة الانتدابية السابقة؟ ولماذا لم تتم معالجة وضعية البنايات القائمة قبل اعتماد التصميم؟ ومن صادق على مشروع توسعة شبكة الماء في منطقة تعاني من هذا الإشكال؟ ومن يتحمل اليوم مسؤولية إيجاد حل قانوني لهذا الوضع؟

إن سكان حي المطار الشرقي لا يطالبون سوى بحقهم في الاستفادة من خدمة أساسية، لكن معالجة الملف تقتضي أولاً تحديد المسؤوليات وفهم كيف وصل الوضع إلى ما هو عليه اليوم.

فإذا كان القانون يمنع منح رخص الربط لبنايات توجد في منطقة يمنع فيها البناء، فمن يتحمل مسؤولية وضع هذه البنايات وسكانها في هذا المأزق القانوني؟

أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة من الجهات المعنية، لأن المسؤولية لا ينبغي أن تبقى معلقة، ومن ساهم في اتخاذ القرارات التي أفرزت هذه الوضعية عليه أن يتحمل مسؤوليته أمام الساكنة والرأي العام

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >