خطة أمنية تُسقط مجازا بعد التشهير بباشا وتقوده لسجن
أحالت عناصر فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بمدينة سلا، أخيرا، شخصين على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق ببث وتوزيع أقوال وادعاءات ووقائع كاذبة عبر الأنظمة المعلوماتية، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، إلى جانب تهم المشاركة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهما كانا قد أنشآ صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحمل اسم “قضايا سلا”، استُعملت لنشر تدوينات تتضمن اتهامات خطيرة وألفاظا قدحية في حق مسؤولين وشخصيات بالمدينة، وهو ما دفع أحد المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء.
وفي تفاصيل القضية، تقدم رجل سلطة برتبة باشا يعمل بعمالة سلا، بشكاية مباشرة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، يؤكد فيها تعرضه للتشهير والابتزاز والتهديد عبر الصفحة المذكورة، قبل أن يتم توجيه الشكاية إلى فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية من أجل فتح تحقيق في مضمون المنشورات وهوية القائمين عليها.
وخلال الاستماع إليه في محضر رسمي، صرح الباشا أنه توصل باتصالات من أصدقائه وزملائه بالعمل، أخبروه من خلالها بأن الصفحة قامت بنشر تدوينات تحمل اسمه الكامل، وتتهمه بما وصفته بـ”الشطط في استعمال السلطة”، إضافة إلى استعمال ألفاظ نابية وكلمات مخلة بالأخلاق، الأمر الذي اعتبره مساسا خطيرا بسمعته المهنية وبحياته الخاصة.
وأمام صعوبة الوصول إلى مسيري الصفحة، وضعت العناصر الأمنية خطة محكمة للإيقاع بالمشتبه فيهما، حيث تم إنشاء حساب وهمي باسم فتاة، وجرى التواصل مع صاحب الصفحة لمدة أربعة أيام متواصلة، في محادثات تم خلالها إيهامه بأن الحساب يتوفر على “أسرار ومعطيات” تخص مسؤولين بالمدينة، وأنه مستعد لتسليمه وثائق ودعامات إلكترونية حول شخصيات نافذة بسلا.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد نجحت هذه الخطة في استدراج المشتبه فيهما، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من تحديد هويتهما وإيقافهما، ليتم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معهما والكشف عن كافة الملابسات والجهات المحتمل تورطها في هذه القضية.
وقد جرى تقديم المعنيين بالأمر أمام وكيل الملك بابتدائية سلا، من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حقهما، في إطار القوانين الجاري بها العمل لمحاربة الجرائم الإلكترونية والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي







Add your first comment to this post