خطاب تاريخي للملك محمد السادس: المغرب يطوي نهائيًا ملف الصحراء ويدخل عهد السيادة الكاملة

الأخبار55 - مراسلة

خطاب تاريخي للملك محمد السادس: المغرب يطوي نهائيًا ملف الصحراء ويدخل عهد السيادة الكاملة

 

في ليلة استثنائية، وفي حدث وُصف بالمفصلي في تاريخ المغرب الحديث، وجّه جلالة الملك محمد السادس، مساء الجمعة، خطابًا تاريخيًا إلى الشعب المغربي، عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي للحل المغربي القائم على السيادة الكاملة للمملكة على أقاليمها الجنوبية.

جاء الخطاب الملكي في لحظة رمزية، تزامنت مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ليحمل معه إعلانًا واضحًا وحاسمًا: المغرب يطوي نهائيًا صفحة النزاع المفتعل حول الصحراء، ويفتح باب مرحلة جديدة من البناء والتثبيت والتقدم.

وفي نبرة تجمع بين الفخر والعزم، قال جلالته:

“بعد خمسين سنة من التضحيات والمجهودات التنموية، نطوي نهائيًا صفحة هذا النزاع المفتعل، في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وحقوق المملكة المشروعة.”

هذا التصريح التاريخي يُعدّ أول إعلان رسمي من أعلى سلطة في الدولة بخصوص نهاية النزاع سياسيًا وديبلوماسيًا، بعد أن كرّس القرار الأممي الأخير شرعية ومرجعية المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والنهائي.

وأكد جلالة الملك أن المغرب، في إطار الانفتاح والتعزيز المؤسساتي، سيعمل على تحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها في صيغة محدثة لمجلس الأمن، ما يعكس استمرار الرباط في نهج الدبلوماسية الواثقة، دون التفريط في الثوابت أو الهوية أو الشرعية التاريخية والقانونية.

ولم يُخفِ جلالته اعتزازه بتزامن القرار الأممي مع احتفالات المغاربة بذكرى المسيرة الخضراء، قائلًا:

“من دواعي الاعتزاز أن هذا القرار الأممي جاء تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء… اليوم نعيش منعطفًا حاسمًا في تاريخ المغرب الحديث.”

بهذا الخطاب، دخل المغرب رسميًا مرحلة ما بعد 30 أكتوبر، حيث تتعزّز الشرعية الدولية، وتتكرّس السيادة الوطنية، وتبدأ معالم “الفتح الجديد” في الأقاليم الجنوبية، اقتصاديًا وتنمويًا وجيوسياسيًا.

لحظة تاريخية… ليست فقط إعلان نهاية نزاع، بل إعلان بداية عهد دولة أقوى، بثقة أكبر، وبسيادة لا رجعة فيها.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>