حين يلتقي القتال الشريف بروح تامازغا: جمعية أنبراز للعروي تحتفي بالسنة الأمازيغية 2976
في أجواء احتفالية نابضة بالرمزية والدلالات، أحيت جمعية أنبراز للتايكواندو بمدينة العروي فعاليات الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2976، في مشهد جسّد تمازج الرياضة بالثقافة، والقتال الشريف بالانتماء العميق للأرض والهوية.
هنا، لم يعد بساط القتال مجرد فضاء للتدريب والمنافسة، بل تحوّل إلى لوحة أمازيغية حيّة، تتراصّ على جنباتها أعلام الهوية الأمازيغية كحرّاس أوفياء للذاكرة الجماعية. أيادٍ طفولية، مغموسة بألوان تامازغا، انسابت على القماش لتُنجِب عملاً إبداعياً صادقاً، عنوانه الانتماء، ورسائله البراءة والاعتزاز بالجذور.
وفي ركن آخر، كانت الأكفّ تُزيَّن بالحناء، لا للزينة فقط، بل لكتابة رموز تامازغا بهدوء الطقوس الأولى؛ رموز تختزن حكايات أجداد ضاربين في عمق التاريخ، تاريخ تجاوز ثلاثة قرون من الصمود والحضور، وحافظ على ذاته رغم تعاقب الأزمنة.
جلسة أمازيغية بسيطة في شكلها، تقليدية في تفاصيلها، لكنها عميقة في معناها، جسّدت روح الحب الصافي للأرض والإنسان، وربطت الأجيال الصاعدة بتاريخها الثقافي والحضاري، في لحظة احتفال لا تخلو من بعد تربوي وإنساني.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أن جمعية أنبراز للتايكواندو بالعروي لا تكتفي بتربية الأجساد على القتال الشريف والانضباط الرياضي، بل تسهم أيضاً في تربية الأرواح على قيم الهوية والانتماء، مجسدة بذلك دور الرياضة كرافعة ثقافية وتربوية، وحلقة وصل بين الماضي والحاضر نحو مستقبل أكثر وعياً بجذوره


















Add your first comment to this post