حقينة سد محمد الخامس المقلصة تُربك فلاحي سهل كارت وتُهدد الموسم الفلاحي
تسود حالة من القلق والترقب في صفوف فلاحي سهل كارت، بعد تسجيل انخفاض حاد في حقينة سد محمد الخامس، الذي يُعدّ الشريان الحيوي للمنطقة ومصدرها الأساسي للمياه الزراعية. فقد بلغت نسبة ملء السد حوالي 23 في المائة فقط، وهي نسبة اعتُبرت مقلقة وغير كافية لضمان انطلاق موسم فلاحي طبيعي.
وحسب المعطيات المتوفرة، تم تخصيص 8 ملايين متر مكعب فقط من مياه السد لزراعة الشمندر السكري، وهي كمية اعتبرها الفلاحون ضئيلة ولا تكفي حتى لمرحلة الإنبات الأولى، في حين خُصصت 13 مليون متر مكعب للسلاسل الزراعية الأخرى، بما فيها الأشجار المثمرة.
هذا التراجع في الموارد المائية انعكس سلباً على معنويات الفلاحين، الذين فضل عدد كبير منهم التريث وعدم الشروع في زراعة الشمندر السكري، في انتظار تحسن الوضعية أو نزول الأمطار.
وفي هذا السياق، عقد مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لقاءً مع عدد من جمعيات مستعملي مياه السقي بالكارت، بطلب منها، لمناقشة الوضعية الراهنة. الجمعيات دعت إلى مراجعة الحصص المائية المقررة لتحفيز الفلاحين على الانخراط في الموسم الفلاحي، غير أن الوضعية المتأزمة للسدود بالجهة الشرقية حالت دون الاستجابة لمطلبها.
وقد تم خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة التنظيم المحكم لعملية توزيع المياه وترشيد استغلالها لمواجهة الأزمة الراهنة، مع التشديد على أهمية حماية الفلاحين من الخسائر المحتملة، ودعوتهم إلى الاقتصار على المزروعات المعيشية والأشجار المثمرة إلى حين تحسن حقينة السدود وعودة التساقطات المطرية.
ويأمل الفلاحون أن تحمل الأسابيع المقبلة انفراجاً مناخياً يسهم في إنعاش الموسم الفلاحي الذي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى في ظل تراجع المخزون المائي بسد محمد الخامس

Add your first comment to this post