حفل تكريم ووفاء بمناسبة التقاعد للأستاذ الجيلالي العود.. رحلة عطاء تربوي وإداري امتدت لأكثر من أربعة عقود
في أجواء مفعمة بالوفاء والاعتراف بالجميل، نظم أطر ومستخدمو الفرع الإقليمي بالناظور للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق بالناظور حفلاً تكريمياً على شرف الأستاذ الجيلالي العود، وذلك بمناسبة إحالته على التقاعد، بعد أكثر من أربعة عقود من العطاء المتواصل في خدمة المدرسة العمومية والإدارة التربوية.
وشكل هذا الحفل مناسبة لاستحضار المسار المهني الحافل للاستاذ الجيلالي العود، الذي ظل نموذجاً في الجدية والانضباط والإخلاص، حيث أجمع الحاضرون على الإشادة بما قدمه من خدمات جليلة لقطاع التربية والتكوين، وبما تحلى به من خصال إنسانية ومهنية جعلته يحظى باحترام وتقدير زملائه وكل من اشتغل معه.
وتخرج الأستاذ الجيلالي العود من مركز تكوين المعلمين سنة 1982، ليبدأ مسيرته التعليمية سنة 1983 بقرى إقليم الناظور، حيث قضى سبع سنوات في تعليم الأجيال إلى غاية سنة 1990، قبل أن ينتقل إلى مدينة العروي، التي ارتبط اسمه بها لسنوات طويلة، حيث اشتغل معلماً بمدرسة عقبة بن نافع من سنة 1990 إلى 2002، وتتلمذ على يديه المئات من التلاميذ الذين ما زالوا يستحضرون بصمته التربوية وأسلوبه المتميز في التربية والتعليم.
وبين سنتي 2002 و2005 تولى إدارة مدرسة عقبة بن نافع بمدينة العروي، حيث بصم على تجربة ناجحة في التسيير التربوي والإداري، قبل أن يلتحق سنة 2006 بمصلحة الموارد البشرية بنيابة وزارة التربية الوطنية بالناظور، مواصلاً مساره في خدمة المنظومة التعليمية من مواقع المسؤولية.
وفي سنة 2010 عُين رئيساً لمصلحة الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالدريوش، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية سنة 2017، حيث عُرف بحسن التدبير، والكفاءة، والتواصل الإيجابي مع مختلف الأطر الإدارية والتربوية.
واختتم الأستاذ الجيلالي العود مسيرته المهنية مديراً للفرع الإقليمي بالناظور للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026، مواصلاً أداء رسالته في تأطير وتكوين الأطر التربوية، ونقل خبرته الطويلة إلى الأجيال الجديدة من نساء ورجال التعليم.
وخلال حفل التكريم، تناوب عدد من المسؤولين وزملاء المحتفى به على إلقاء كلمات مؤثرة، أشادوا فيها بما عرف عنه من نزاهة، وحكمة، وتفانٍ في أداء الواجب، مؤكدين أن الأستاذ الجيلالي العود لم يكن مجرد رجل تعليم، بل كان قائداً تربوياً ومؤطراً ساهم في تكوين أجيال من التلاميذ والأطر، وترك بصمة ستظل راسخة في ذاكرة الأسرة التعليمية.
ويعد هذا التكريم رسالة وفاء مستحقة لرجل أفنى سنوات عمره في خدمة المدرسة العمومية، وأسهم بكل إخلاص في الارتقاء بالمنظومة التربوية، ليغادر وظيفته مرفوع الرأس، تاركاً وراءه إرثاً مهنياً وإنسانياً سيظل مصدر فخر واعتزاز لكل من عرفه أو اشتغل إلى جانبه



























Add your first comment to this post