حركية غير مسبوقة بمعاصر الزيتون بهوارة بعد وفرة الإنتاج وتراجع الأسعار إلى أقل من 60 درهماً للتر
تشهد مختلف معاصر الزيتون باقليم الناظور، خلال الأسبوعين الأخيرين، حركية غير مسبوقة بعد انطلاق موسم جني الزيتون، الذي تميز هذا العام بوفرة كبيرة في الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي.
هذه الوفرة انعكست بشكل مباشر على أسعار زيت الزيتون، التي تراجعت إلى ما دون 60 درهماً للتر الواحد، وفقاً لما أكده عدد من المهنيين في حديثهم، معتبرين أن الأسعار الحالية تُعد الأدنى منذ عدة سنوات بسبب ارتفاع العرض وتراجع الطلب المحلي.
بدت واجهات المعاصر التقليدية والحديثة تعج بالحركة، حيث شرع أصحاب الضيعات في قطف محاصيلهم ونقلها إلى المعاصر، التي تعمل بشكل متواصل لاستقبال الأطنان من حبوب الزيتون يومياً.
ميمون، مسير إحدى المعاصر الحديثة بالمنطقة، أوضح في تصريح له أن معصرته بدأت العمل منذ أكثر من أسبوعين بعد تلقي أولى الطلبيات، مضيفاً أن العملية تمر بعدة مراحل دقيقة، بدءاً من تنقية المحصول من الشوائب، ثم الطحن والعصر والعزل، وصولاً إلى تعبئة الزيت في الخزانات أو القنينات حسب طلب الزبائن.
وأضاف أن استعمال الآلات الكهربائية الحديثة في عملية العصر مكّن من تقليص الوقت والجهد بشكل كبير مقارنة مع الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على الدواب وأحجار الطحن، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يُعتبر من أنشط المواسم من حيث وتيرة العمل وعدد الطلبات اليومية.
وكما جرت العادة منذ القدم، يتم تحديد مقابل عملية العصر إما عبر اقتطاع نسبة من الزيت كأجر للمعصرة، أو دفع مبلغ مالي يتم الاتفاق عليه مسبقاً بين صاحب المعصرة والفلاح، حسب نوع الخدمة وحجم المحصول.
ويُجمع المهنيون على أن الموسم الحالي يُعدّ استثنائياً من حيث وفرة الإنتاج وجودة الزيت، رغم الانخفاض النسبي في الأسعار، مؤكدين أن هذا الحراك يُعيد الأمل إلى الفلاحين بعد موسمين من التراجع بسبب قلة التساقطات

Add your first comment to this post