جريمة “سور المعاكازين” تهز طنجة.. 27 سنة سجنا لشابين بعد مقتل رجل وسرقة 50 درهما منه وهو ينزف
في واقعة إجرامية صادمة هزت الرأي العام بمدينة طنجة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف أحكاما ثقيلة في قضية مقتل شخص بسور “المعاكازين”، بعد إدانة شابين تورطا في الجريمة التي خلفت استياء واسعا وسط الساكنة.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي “مروان.أ” من أجل تهمة القتل العمد، حيث حكم عليه بـ20 سنة سجنا نافذا، فيما أدين المتهم الثاني “عصام.أ” بـ7 سنوات حبسا نافذا، بعد متابعته بتهم السرقة والتعدد وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، ليبلغ مجموع العقوبات الصادرة في الملف 27 سنة سجنا نافذا.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى حدود الساعة الثالثة صباحا، حين كان المتهمان، اللذان يعيشان حالة تشرد، ضمن مجموعة من المنحرفين الذين اعتادوا اعتراض سبيل المارة بسور “المعاكازين”، قبل أن يستهدفوا الضحية الذي كان يغادر حانة في حالة سكر، محاولا الجلوس غير بعيد عن المكان.
وبحسب ما كشفت عنه جلسات المحاكمة، فقد حاول المتهمان سرقة الضحية، غير أن مقاومته جعلت المتهم الرئيسي يقدم على دفعه من أعلى السور، ليسقط بقوة على رأسه في مشهد دموي مروع.
ولم تتوقف فصول الجريمة عند هذا الحد، إذ أكدت المعطيات أن المتهم الثاني عاد بعد فرار باقي المجموعة، ليعثر على الضحية مضرجا في دمائه، قبل أن يقوم بتفتيشه وسلبه مبلغ 50 درهما، رغم اعترافه بأن الضحية كان لا يزال على قيد الحياة، دون أن يقدم له أي مساعدة أو يستنجد بالإسعاف.
وخلال أطوار التحقيق، حاول المتهم الرئيسي إنكار مسؤوليته مدعيا أن الضحية هو من اعتدى عليه، غير أن تسجيلات كاميرات المراقبة حسمت القضية، بعدما وثقت لحظة الاعتداء وأظهرت بشكل واضح تعرض الضحية لهجوم جماعي، ما أسقط روايته وكشف حقيقة ما وقع.
وتعيد هذه الجريمة المأساوية إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة التشرد والانحراف، وما تسببه من تهديد لأمن المواطنين، خاصة في بعض النقاط التي تعرف تجمعات ليلية وممارسات إجرامية متكررة







Add your first comment to this post