جدل بين أساتذة التعليم حول مراسلة “الهندام اللائق” الصادرة عن أكاديمية الداخلة وادي الذهب
أثارت مراسلة صادرة عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الداخلة وادي الذهب، موجّهة إلى مديرات ومديري المؤسسات التعليمية، جدلًا واسعًا بين نساء ورجال التعليم على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن دعت إلى التشجيع على ترسيخ “الهندام المهني اللائق” باعتباره سلوكًا قدوة داخل فضاءات التربية والتكوين.
وجاء في المراسلة أن “الهندام اللائق، وفي مقدمته ارتداء الوزرة بالنسبة للأستاذات والأساتذة، لا ينظر إليه باعتباره التزامًا شكليًا، بل تعبيرًا عن الاعتزاز بالمهنة النبيلة ورسالتها السامية، ورسالة بليغة للمتعلمات والمتعلمين حول قيم النظام والانضباط والجدية”.
مؤيدو هذه الخطوة رأوا فيها سعيًا لتعزيز صورة الأستاذ باعتباره قدوة للمتعلمين، ولإعادة الاعتبار للمؤسسة التعليمية العمومية، مشددين على أن التزام الأستاذ بالهندام ينعكس إيجابًا على سلوك التلاميذ ويدعم الانضباط داخل الفصل.
في المقابل، اعتبر منتقدون أن هذه الدعوة تمثل عبئًا إضافيًا على نساء ورجال التعليم، لكون الوزارة لم تُرفقها بأي دعم مالي أو تعويض عن اقتناء الوزرات، مذكّرين أن الأساتذة سبق أن تكفلوا من جيوبهم الخاصة بمهام عديدة مثل شراء مستلزمات الطبع والأدوات التعليمية واستعمال أجهزتهم الشخصية في “منظومة مسار”.
كما ذهب مشاركون في النقاش إلى أن هذه المراسلة قد تكون نتيجة تقارير تتعلق بملابس بعض الأساتذة “غير اللائقة” داخل المؤسسات التعليمية، معتبرين في الوقت نفسه أن تحسين صورة التعليم العمومي لا يمكن أن يكون فقط عبر “الهندام” بل من خلال إصلاحات بنيوية شاملة.
وتنوّعت ردود الأفعال بين من اعتبر الالتزام بالهندام واجبًا مهنيًا وأخلاقيًا، وبين من رأى أنه يجب أن يقترن بتعويضات مالية أو دعم حكومي يحترم جهود نساء ورجال التعليم ويخفف عنهم الأعباء

Add your first comment to this post