تنجداد تهتز على وقع محاولة قتل إمام مسجد.. طعنة غادرة بسلاح أبيض تستنفر جماعة ملعب
اهتزت جماعة ملعب القروية، التابعة لإقليم الرشيدية بجهة درعة تافيلالت، على وقع حادث مأساوي خطير كاد أن يودي بحياة إمام مسجد معروف بالمنطقة، بعد تعرضه لاعتداء خطير بواسطة السلاح الأبيض في ظروف وصفت بالغامضة والمقلقة.
وحسب معطيات دقيقة توصلت بها الجريدة، فإن الضحية، تعرض لمحاولة تصفية جسدية بعد أن باغته المعتدي بطريقة مباغتة، حيث تظاهر هذا الأخير برغبته في الحديث معه، قبل أن يوجه له طعنة غادرة على مستوى جسده، كادت أن تكون قاتلة لولا تدخل الأقدار في اللحظة الأخيرة.
وأكدت مصادر محلية أن الإمام جرى نقله على وجه السرعة لتلقي الإسعافات الضرورية، وسط حالة من الصدمة والاستنفار في صفوف ساكنة المنطقة، التي عبرت عن استنكارها الشديد لهذا الاعتداء الذي استهدف شخصية دينية مشهود لها بالوقار وحسن السيرة.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق مقلق بات يؤرق الرأي العام الوطني، حيث شهدت عدد من مناطق المملكة خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الاعتداءات التي تستهدف أئمة المساجد والقيمين الدينيين، في حوادث متفرقة أعادت النقاش بقوة حول أمن المساجد وسلامة العاملين بها.
ومن صفرو إلى الدريوش وصولاً إلى الحسيمة، تكررت حالات الاعتداء داخل بيوت الله، ما دفع عدداً من المتتبعين إلى اعتبار الأمر لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل مؤشرات خطيرة على ظاهرة تستوجب معالجة عاجلة وحازمة، خاصة وأن أغلب هذه الاعتداءات غالباً ما تُنسب إلى أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية أو يوصفون بـ”المختلين عقلياً”، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول سبل الوقاية والحماية داخل فضاءات العبادة.
وفي هذا السياق، اعتبر فاعلون محليون أن ما تعرض له الإمام سيدي حمو براقشا ليس حادثاً عادياً، بل حلقة جديدة ضمن مسلسل يهدد السلم الروحي للمغاربة، ويضع ملف حماية الأئمة من جديد على طاولة النقاش العمومي، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية للكشف عن ملابسات الواقعة ودوافع المشتبه فيه، تتعالى الأصوات المطالبة بـتشديد الإجراءات الأمنية داخل محيط المساجد، وتوفير الحماية الضرورية للأئمة والمؤذنين، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من تسول له نفسه المساس بحرمة المساجد وكرامة القائمين عليها.
ويظل هذا الحادث المؤلم رسالة إنذار قوية تدق ناقوس الخطر، وتؤكد أن بيوت الله يجب أن تبقى فضاءات للطمأنينة والسكينة، لا أن تتحول إلى مسرح للاعتداءات والعنف







Add your first comment to this post