تقرير دولي: شبكات البلقان تكثف تهريب الكوكايين عبر غرب إفريقيا والمغرب في قلب المواجهة
كشف تقرير حديث صادر عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود أن شبكات تهريب الكوكايين، خصوصاً تلك المنحدرة من غرب البلقان، كثفت منذ سنة 2019 أنشطتها عبر مسارات جديدة، تقوم على نقل أطنان من هذه المادة المخدرة من البرازيل وأمريكا اللاتينية نحو دول الساحل الإفريقي الغربي.
وأوضح التقرير أن هذه المنطقة تحولت إلى محور لوجستي حيوي لتخزين وإعادة توزيع شحنات الكوكايين قبل وصولها إلى الأسواق الأوروبية، في وقت يتزايد فيه الطلب داخل الاتحاد الأوروبي وتشدد الرقابة على المسارات المباشرة للتهريب.
في هذا السياق، قالت فاتيونا ميجديني، مديرة مرصد الاقتصاديات غير المشروعة بجنوب شرق أوروبا، إن تمدد هذه الشبكات نحو غرب إفريقيا جاء استجابة للظروف الأمنية المستجدة، بينما شددت لوسيا بيرد، مديرة المرصد في غرب إفريقيا، على أن الأنشطة المرتبطة بجماعات البلقان جعلت المنطقة نقطة محورية في تجارة الكوكايين العالمية، مرشحة لمزيد من الأهمية الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة.
ودعا التقرير إلى ضرورة إرساء شراكات دولية في مجال إنفاذ القانون، والانخراط مع شركات الشحن البحري لتجفيف مسارات الإمداد، إضافة إلى تقوية نظم الاستخبارات لرصد المخاطر بالموانئ والمعابر الحدودية المستغلة في هذه التجارة غير المشروعة.
وبالنظر إلى موقعه الجغرافي، يشكل المغرب حلقة أساسية في هذه المعادلة، خاصة عبر معبر الكركرات، الذي يمثل بوابة عبور رئيسية نحو أوروبا. وأكد مصدر جمركي لجريدة كواليس الريف أن المعبر مجهز بأحدث تقنيات الكشف، بما في ذلك ثلاثة أجهزة سكانير متطورة وأجهزة محمولة يدوياً، إلى جانب الكلاب البوليسية المدربة.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات التفتيش خلال السنة الماضية أسفرت عن حجز نحو 725 كيلوغراماً من الكوكايين، فيما تم منذ بداية العام الجاري ضبط ما يزيد على 313 كيلوغراماً، في إطار جهود مشتركة بين الجمارك والأمن الوطني والدرك الملكي، الرامية إلى تأمين الحدود والتصدي للأنشطة الإجرامية العابرة للقارات.







Add your first comment to this post