تفكيك شبكة خطيرة لتهريب المهاجرين والقاصرين بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة

الأخبار55 - مراسلة

كشف الحرس المدني الإسباني، في إطار عملية أمنية واسعة حملت اسم “باركيرّا”، عن تفكيك شبكة منظمة تنشط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، تُعد من أخطر شبكات التهريب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى تنوع أنشطتها وطرقها التي تجاوزت الهجرة غير النظامية لتبني منظومة كاملة تستغل هشاشة المهاجرين والقاصرين على حدّ سواء.

وأسفرت التحقيقات عن توقيف عدد من أفراد الشبكة وإيداعهم السجن الاحتياطي، بعد الاشتباه في تورطهم في جرائم تشمل استغلال نظام اللجوء، والاتجار بالزواج الصوري، وتهريب القاصرين في ظروف محفوفة بالمخاطر، وسط ما اعتُبر مؤشراً على قصور واضح في منظومة الرقابة داخل المدينة المحتلة.

اللجوء مقابل المال.. خدمة تُباع بـ10 آلاف أورو

وأظهرت المعطيات أن الشبكة جعلت من طلبات اللجوء محوراً رئيسياً لنشاطها، حيث كانت تُرشد المهاجرين فور دخولهم سبتة إلى إتلاف الوثائق المزورة والادعاء بأنهم وصلوا سباحة، قبل تقديم طلبات لجوء تُسهِّل تسوية وضعيتهم القانونية.

هذه “الخدمة” كانت تُباع مقابل مبالغ تتراوح بين 9.000 و10.000 أورو لدخول سبتة، وتصل إلى 14.000 أورو للعبور إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، مع توزيع دقيق للأرباح بين السماسرة ومراقبين ومزوّدي معدات السباحة.

وخلال البحث، كشفت تسجيلات هاتفية عن وجود “سوق” داخل سبتة يوفر عقود زواج صورية لفائدة المهاجرين مقابل مبالغ مالية مهمة. ويُشتبه في أن بعض عناصر الشبكة كانوا يجلبون مهاجرين خصيصاً لترتيب هذه الزيجات الوهمية، مستفيدين من ثغرات قانونية واسعة داخل المدينة المحتلة.

ولم يسلم القاصرون من نشاط الشبكة، إذ بيّنت التحقيقات تهريب أطفال دون 14 سنة عبر طرق شديدة الخطورة؛ من بينها سحبهم عبر البحر وهم مربوطون بالحبال مقابل نحو 8.000 أورو، أو نقلهم عبر قوارب صيد مقابل 11.000 أورو.

كما رُصدت حالات لقاصرين كانوا داخل مراكز الإيواء بسبتة قبل أن تتم مساعدتهم سراً على العبور إلى الضفة الأخرى.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الشبكة حاولت خلال الأشهر الأخيرة توسيع مسالكها خارج محور المغرب–سبتة، باعتماد طرق جديدة تشمل طريفة وجزر البليار، مع استخدام تطبيقات مشفّرة للتواصل بهدف التملص من المراقبة الأمنية.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>