تصاعد الجريمة بسلوان يثير القلق… دعوات لإحداث مفوضية شرطة وتعزيز التغطية الأمنية
تعيش جماعة سلوان خلال الآونة الأخيرة على وقع تنامٍ مقلق لبعض الأنشطة الإجرامية، ما بات يثير مخاوف الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع المنظومة الأمنية بالمنطقة، خاصة في ظل تكرار حوادث يُقال إن لها ارتباطًا مباشرًا أو غير مباشر بنفوذ هذه الجماعة التي تتوسط إقليم الناظور.
وبحسب متتبعين للشأن المحلي، فقد أصبحت بعض الدواوير والأحياء الهامشية بسلوان تشكل بؤرًا لتجمع أنشطة خارجة عن القانون، الأمر الذي لا يهدد فقط أمن الجماعة، بل يمتد تأثيره إلى محيطها القريب، وعلى رأسه مدينتا العروي والناظور، إلى جانب جماعات بني وكيل أولاد محند وبني أنصار ومناطق أخرى مجاورة.
وتكتسي سلوان أهمية استراتيجية متزايدة داخل الإقليم، باعتبارها مدينة صاعدة تضم مرافق حيوية، من بينها المستشفى الإقليمي الجديد، والسجن المحلي، ومناطق صناعية وتجمعات سكانية كبيرة، ما يجعلها نقطة عبور ونشاط يومي لآلاف المواطنين. وهو ما يستدعي، بحسب فاعلين جمعويين ومهتمين، تعزيز الحضور الأمني بشكل يتناسب مع حجم النمو الديمغرافي والتوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
ويرى هؤلاء أن المقاربة الأمنية الحالية لم تعد كافية لمواكبة التحولات التي تشهدها سلوان والتي تقتصر على حواجز، مطالبين الجهات المركزية المختصة بإعادة النظر في الخريطة الأمنية بالإقليم، من خلال إحداث مفوضية للشرطة بالمدينة، بما يتيح توفير موارد بشرية أكبر ومصالح أمنية متعددة ومتخصصة، قادرة على التدخل السريع والاستباقي.
كما يدعو عدد من المتتبعين إلى اعتماد تصور أمني مندمج يربط بين العروي وبني أنصار مرورًا بالناظور وسلوان، تحت إشراف الأمن الوطني، بهدف توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الميداني، بما يضمن تغطية أمنية أشمل وفعالية أكبر في مكافحة الجريمة.
ويبقى الرهان اليوم، بحسب أصوات محلية، هو تحقيق التوازن بين التنمية التي تعرفها سلوان وتوفير الإحساس بالأمن لدى الساكنة، باعتباره شرطًا أساسيًا لأي إقلاع اقتصادي واجتماعي مستدام، في انتظار استجابة عملية تعزز الطمأنينة وتحمي المنطقة من كل مظاهر الانفلات

Add your first comment to this post