تجديد الثقة في عبد الكريم فوطاط رئيساً للكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي لولاية جديدة بالإجماع
جدد المؤتمر الوطني الرابع للكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي، المنعقد بمدينة الرباط، بالإجماع ثقته في عبد الكريم فوطاط رئيساً للكنفدرالية لولاية جديدة، وذلك في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتوافق، بحضور ممثلين عن مختلف المؤسسات والهيئات الفاعلة في قطاع الصيد البحري.
ويعكس هذا التجديد، الذي حظي بإجماع مكونات التنظيم المهني، الثقة التي يحظى بها عبد الكريم فوطاط لدى المهنيين، كما يؤكد رغبتهم في ضمان استمرارية العمل المؤسساتي وتعزيز دور الكنفدرالية في الدفاع عن مصالح قطاع الصيد الساحلي ومواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية والتنظيمية التي يعرفها القطاع.
وفوض المؤتمر للرئيس المنتخب صلاحية تشكيل المكتب التنفيذي الجديد، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة، ويعزز دينامية عمل الكنفدرالية، لمواصلة أداء أدوارها الترافعية والمساهمة في إنجاح الأوراش المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، والاستدامة البحرية، وتأهيل قطاع الصيد الساحلي.
وشهد المؤتمر حضور ممثلين عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ومديرية الصيد البحري، ومديرية التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، والمكتب الوطني للصيد، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى جانب عدد من الهيئات المهنية والفاعلين الاقتصاديين، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة الولاية السابقة واستشراف أولويات المرحلة المقبلة.
واستهلت أشغال المؤتمر بالمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، اللذين عكسا حصيلة الولاية المنتهية، وسط إشادة واسعة بمستوى التدبير الإداري والمالي للكنفدرالية، وبالحكامة التي ميزت أداءها خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن تجديد الثقة في عبد الكريم فوطاط يمثل امتداداً لمسار قائم على توحيد الصف المهني، وترسيخ ثقافة الحوار والتشاور، وتعزيز التعاون مع الإدارة والدفاع عن الملفات المطلبية للمهنيين.
كما ناقش المشاركون عدداً من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل قطاع الصيد البحري، وفي مقدمتها تطوير تربية الأحياء المائية باعتبارها رافعة لتنويع الإنتاج الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص استثمارية ومناصب شغل جديدة، مع الدعوة إلى تبسيط المساطر الإدارية، وتقوية البحث العلمي، وتوفير الزريعة، وإحداث مسارات تكوينية وجامعية متخصصة لدعم هذا الورش.
وفي محور آخر، دعا المؤتمر إلى مراجعة آليات تدبير المصايد البحرية، واعتماد مقاربة علمية في توزيع حصص الصيد وتنظيم مجهود الصيد وفق الخصوصيات البيولوجية للمناطق البحرية، إلى جانب تشديد الرقابة على الصيد غير القانوني، وتطوير منظومة التتبع والمراقبة لضمان استدامة الثروة السمكية.
كما خصص المؤتمر حيزاً لمناقشة مشروع التعاقد بين المجهزين والبحارة، حيث شدد المشاركون على أهمية التوصل إلى صيغة متوازنة تضمن تعزيز الحماية الاجتماعية للبحارة، مع مراعاة خصوصية قطاع الصيد الساحلي وإكراهاته الاقتصادية، مؤكدين أن نجاح أي إصلاح يظل رهيناً بالحوار الجاد والتشاور المستمر مع مختلف التمثيليات المهنية.
واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة بين الإدارة والمهنيين، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وحماية الموارد البحرية، ومواكبة التحولات البيئية والاقتصادية، معتبرين أن تجديد الثقة في عبد الكريم فوطاط يشكل دفعة جديدة لمواصلة الدفاع عن قضايا مهنيي الصيد الساحلي، والإسهام في تطوير هذا القطاع الحيوي باعتباره إحدى ركائز الاقتصاد الأزرق والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

Add your first comment to this post