بعد فيضانات واد حادوش بالعروي.. طريق مدمرة وقناطر منهارة ومسؤوليات قديمة تعود إلى الواجهة

الأخبار55 - مراسلة

بعد فيضانات واد حادوش بالعروي.. طريق مدمرة وقناطر منهارة ومسؤوليات قديمة تعود إلى الواجهة

بعد أسابيع من الفيضانات العارمة التي شهدها واد حادوش بمدينة العروي، والتي خلفت أضراراً جسيمة في البنية التحتية والممتلكات، انتهت السلطات المحلية والإقليمية، بمعية مصالح جماعة العروي، من عمليات الكنس وجمع الأوحال وتنقية الوديان، في مجهود ميداني كبير استحق إشادة الساكنة.

الواقع الميداني يكشف أن الطريق المحاذية للوادي باتت مدمرة بالكامل، وأن القناطر التي تربط الأحياء والمناطق المجاورة تستدعي تدخلاً عاجلاً لإصلاح ما يمكن إصلاحه، على الأقل بشكل ترقيعي مؤقت، في انتظار إعداد دراسات تقنية شاملة لتهيئة الوادي، وهو مشروع استراتيجي طال انتظاره، ويستوجب تظافر جهود كافة المتدخلين محلياً وجهوياً ووطنياً، إلى جانب توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذه.

وللتذكير، فإن ملف واد حدوش ليس جديداً على طاولة النقاش. فقد سبق لحزب العدالة والتنمية أن أصدر بياناً بتاريخ 28 ماي 2019، وأتبع ذلك بمراسلة رسمية موجهة لرئيس جماعة العروي بتاريخ 3 شتنبر من السنة نفسها، حذر فيه من الخطر الكبير الذي يشكله الوادي على الساكنة والمنشآت، واصفاً إياه حينها بـ”أحد أكبر مصادر التهديد للمدينة”.

إن ما حدث في واد حدوش ليس مجرد كارثة طبيعية عابرة، بل جرس إنذار يعيد إلى الواجهة أسئلة الحكامة والتخطيط والاستباقية، ويضع الجميع أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية.

فقد انتقم الوادي على طريقته، وترك وراءه دروساً قاسية ينبغي أن تُترجم إلى مشاريع فعلية لحماية العروي من الغرق مجدداً، بدل الاكتفاء بالوعود والشعارات

واليوم، لا بد من تدخل عاجل وميداني من طرف جميع المتدخلين لإصلاح الأضرار، وترميم الطرق والقناطر، وتوفير حلول مؤقتة تضمن سلامة الساكنة وتنقلاتهم، إلى حين الشروع الفعلي في مشروع تهيئة واد حدوش بشكل شامل ومستدام

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>