بعد رفض سلوان وزايو… ضغوط لفرض التدبير المفوض للنظافة على جماعة العروي رغم نجاحها في التدبير الذاتي
تعيش جماعة العروي على وقع جدل واسع إثر تداول معطيات حول وجود ضغوط قوية لإدراج نقطة التدبير المفوض لقطاع النظافة ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس الجماعي، في وقت رفضت فيه جماعتا سلوان وزايو هذا الخيار بعد تجارب غير ناجحة مع الشركات المفوضة.
وتبرز مخاوف واسعة داخل الأوساط المحلية بالعروي من محاولة إعادة فرض التدبير المفوض، رغم أن التجربة السابقة مع شركة فيوليا كانت فاشلة، حيث لم تنهض الشركة بواجباتها في جمع النفايات، ما دفع الجماعة حينها إلى فسخ العقدوالعودة إلى نظام التدبير الذاتي الذي أثبت فعاليته.
وعلى مدار السنوات الماضية، نجحت جماعة العروي في ترسيخ نموذج واضح في التدبير الذاتي لقطاع النظافة، حيث أصبحت المدينة معروفة بنظافتها مقارنة بعدد من الجماعات المجاورة التي تعتمد التدبير المفوض وتعاني من اختلالات وتراكمات واضحة.
ورغم تسجيل بعض النقط السوداء خلال فترات الذروة خصوصاً في فصل الصيف، إلا أن الوضع يبقى أفضل بكثير من جماعات أخرى تعيش مشاكل متكررة بسبب سوء تدبير الشركات المفوضة.
وتؤكد المعطيات التي حصلنا عليها أن فرض إدراج هذه النقطة في جدول أعمال الدورة المقبلة قد يشعل دورة ساخنةداخل المجلس، من المنتظر أن تكشف الكثير من الخبايا المتعلقة بالجهات التي تضغط في هذا الاتجاه، رغم أن جماعة العروي قامت مؤخراً باقتناء خمس شاحنات جديدة للنفايات تم إدخالها فعلياً للخدمة لتعزيز الأسطول البلدي ورفع جودة التدبير.
ويطرح متتبعون للشأن المحلي سؤالاً محورياً: ما مصير الأسطول الجديد إذا تم تمرير قرار التفويض؟
فانتقال القطاع إلى شركة خاصة يعني عملياً أن الشاحنات التي اقتنتها الجماعة بأموال دافعي الضرائب ستظل دون جدوى أو سيتم تحويلها لمهام ثانوية، مما يُعتبر ضرباً في جهود الجماعة التي عملت على تطوير منظومة النظافة بإمكاناتها الذاتية.
وفي سياق هذا الجدل، علم أن لجنة مركزية من وزارة الداخلية قامت خلال الأسبوع الماضي بزيارة ميدانية لجماعة العروي، حيث أنجزت تقريراً مفصلاً حول اللوجستيك المتوفر لدى الجماعة في قطاع النظافة، بما في ذلك الشاحنات، والآليات، ووسائل العمل، إضافة إلى الموارد البشرية المؤهلة لتدبير هذا القطاع. وتأتي هذه الزيارة في إطار تقييم شامل لوضعية الجماعة وقدرتها على الاستمرار في التدبير الذاتي بكفاءة
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنه في حال اتخاذ المجلس قرار العودة إلى التدبير المفوض، فسيعتبر ذلك انتكاسة حقيقيةلمكتسبات المدينة، وعودة إلى تجربة سبق وأن أثبتت فشلها، في وقت يترقب فيه الشارع المحلي مواقف الأعضاء خلال الدورة المقبلة التي ينتظر أن تكون واحدة من أكثر الدورات توتراً خلال السنوات الأخيرة

Add your first comment to this post