بعد دورة استثنائية مثيرة للجدل.. استياء واسع في العروي من تدني مستوى النقاش داخل المجلس الجماعي
خلفت الأجواء التي طبعت أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي للعروي، المنعقدة اليوم، موجة واسعة من الاستياء في صفوف عدد من الفاعلين المحليين والمواطنين، بعدما طغت على بعض مداخلات أعضاء المجلس أجواء التوتر والصراخ وتبادل الاتهامات، بدل التركيز على مناقشة القضايا التنموية التي تهم الساكنة.
وأجمع عدد من المتابعين، سواء من خلال التعليقات المتداولة على مقاطع الفيديو التي وثقت أطوار الدورة أو عبر النقاشات التي دارت في الفضاءات العامة والمقاهي، على رفضهم لما وصفوه بـ”تدني مستوى النقاش” داخل المؤسسة المنتخبة، معتبرين أن المجلس الجماعي يفترض أن يكون فضاءً للحوار الرصين وإيجاد الحلول، لا ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تبادل الاتهامات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الاختلاف في الرأي بين أعضاء المجلس يعد أمراً طبيعياً ومطلوباً في إطار الممارسة الديمقراطية، غير أن هذا الاختلاف ينبغي أن يظل محكوماً بالاحترام المتبادل وأخلاقيات النقاش، مع توجيه الجهود نحو الدفاع عن مصالح المواطنين وتقديم حلول عملية للمشكلات التي تعاني منها المدينة.
وينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية على أن المجلس الجماعي يضطلع باختصاصات تنموية تهدف إلى تدبير الشأن المحلي وتحقيق التنمية المستدامة، كما أن النظام الداخلي للمجالس الجماعية يفرض احترام قواعد الانضباط وحسن سير الجلسات، بما يضمن نقاشاً مسؤولاً يحفظ هيبة المؤسسة المنتخبة.
وأكد عدد من المواطنين أن أسلوب الصراخ والانفعال لم يعد يقنع الرأي العام أو يؤثر في الناخبين كما كان في السابق، مشددين على أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً مسؤولاً قائماً على البرامج والاقتراحات الواقعية، بعيداً عن المزايدات السياسية أو الشخصنة، خاصة في ظل التحديات التنموية التي تنتظر مدينة العروي.
ويأمل متابعون أن تشكل هذه الانتقادات حافزاً لجميع مكونات المجلس الجماعي للارتقاء بمستوى النقاش خلال الدورات المقبلة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات السياسية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس ثقافة الحوار المسؤول وخدمة الصالح العام.







Add your first comment to this post