بعد تشديد الخناق بالناظور وزغنغان… تجار المخدرات الصلبة يتجهون نحو سلوان والعروي في سوق مفتوحة وخطيرة

الأخبار55 - مراسلة

بعد تشديد الخناق بالناظور وزغنغان… تجار المخدرات الصلبة يتجهون نحو سلوان والعروي في سوق مفتوحة وخطيرة

في الوقت الذي كثّفت فيه المصالح الأمنية حملاتها الواسعة ضد مروجي المخدرات الصلبة بمدينة الناظور وزغنغان، ما أدى إلى تضييق كبير على شبكات الترويج داخل هذه المناطق، لجأت مجموعة من التجار والموزعين إلى البحث عن فضاءات بديلة لمواصلة نشاطهم، لتتحول مدينتا سلوان والعروي في الآونة الأخيرة إلى سوق مفتوحة لهذه المادة الخطيرة، وتستعمل فيها الدرجات النارية وجميع انواع السيارات وفق ما أكدته مصادر محلية متطابقة.

ويأتي هذا التحول في مسار المروجين بالتزامن مع التحقيقات المعمقة التي تقودها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعدما كشفت خيوط شبكة خطيرة متخصصة في توزيع الكوكايين بشمال المغرب، والتي تقود مباشرة إلى مدينة الناظور باعتبارها المنبع الرئيسي للإمدادات.

وقد علم من مصادر عديدة أن الفرقة الوطنية، وبتنسيق وثيق مع النيابة العامة المختصة، فتحت تحقيقاً موسعاً في شبكات مرتبطة بتهريب الكوكايين عبر زوارق “الفانتوم”، في عمليات يجري تنفيذها بالتوازي مع نشاطات تهريب البشر عبر السواحل.

التحقيقات الأولية، التي شملت مجموعة من مروجي وبارونات الكوكايين الموقوفين بكل من الناظور وطنجة وتطوان، كشفت أن هناك جهة واحدة محكمة التنظيم تتحكم في إمدادات السوق. كما أكدت تصريحات المشتبه فيهم أن المخدرات تصل حصراً من الناظور قبل توزيعها على باقي مدن الشمال عبر وسطاء يعتمدون طرقاً ملتوية لتجنب المراقبة الأمنية، خاصة بمدن مرتيل، المضيق، الفنيدق، وزان، طنجة وواد لو، حيث يجري التحقيق مع أكثر من 13 شخصاً.

ولم تتوقف أنشطة هذه الشبكة عند تجارة المخدرات فحسب، بل امتدت إلى جرائم دولية معقدة، تشمل التزوير، تكوين عصابة إجرامية، حيازة أسلحة دون مبرر قانوني، الرشوة، وانتحال الصفة. كما اعترف أحد الموقوفين بأنه كان يقتني كميات ضخمة من الكوكايين من الناظور لتوزيعها على المدن الشمالية، مستغلاً شبكة من الموزعين يرتبطون بعلاقات مالية مشبوهة.

وفي سياق متصل، يبرز اسم أحد أشهر بارونات المخدرات بالمنطقة، الذي يتنقل بين حي بويزارزارن والعمران بسلوان والعروي، ويقود سيارة مرسيديس 220 بلون ميدادي. هذا الأخير يواجه تهماً ثقيلة تشمل القتل العمد، حيازة السلاح، التهريب والتزوير، وهو موضوع أكثر من 130 مذكرة بحث وطنية، إضافة إلى ممتلكات وعقارات يجري التحقيق في مصادرها.

وتشير مصادرنا إلى أن الفرقة الوطنية تتجه خلال الأيام المقبلة نحو الناظور لتعميق مسار التحقيق ووضع حد نهائي لأنشطة هذه الشبكة التي تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار شمال المغرب، خصوصاً بعدما بات بعض المروجين ينقلون نشاطهم إلى سلوان والعروي مستغلين اتساع المجال وصعوبة المراقبة اللحظية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة خطورة الجريمة المنظمة التي تتشابك فيها تجارة المخدرات الصلبة مع أنشطة التزوير، تهريب البشر، والسلاح، في منظومة مترابطة تستغل أي فراغ أو انتقال أمني لتوسيع نفوذها، ما يتطلب يقظة أكبر واستمراراً في التدخلات الاستباقية لحماية المجتمع

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>