بعد أربع سنوات من الأشغال.. محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط جاهزة والتشغيل التجاري يقترب
بعد نحو أربع سنوات من البناء والتجهيز والاختبارات التقنية، دخل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة جديدة وحاسمة، بعدما أعلنت شركة West Med Container Terminal، المستغلة للمحطة الشرقية للحاويات، استكمال جاهزيتها التشغيلية وقدرتها على استقبال ومناولة أولى السفن التجارية.
وأعلنت الشركة، بتاريخ 10 شتنبر 2026، الوصول إلى هذه المرحلة عقب استكمال سلسلة من الاختبارات التقنية وإجراء تجربة رسو ناجحة، لتصبح المحطة من الناحية التشغيلية جاهزة لاستقبال السفن وبدء عمليات مناولة الحاويات.
وبالنسبة لإقليم الناظور، يشكل هذا التطور خطوة مهمة في مسار واحد من أكبر المشاريع المينائية والصناعية بالمملكة، غير أن الجاهزية التشغيلية لا تعني بالضرورة أن الحركة التجارية المنتظمة قد انطلقت بالفعل.
فالاختبارات وتجارب الرسو تؤكد قدرة التجهيزات والأنظمة والموارد البشرية على تشغيل المحطة، بينما يبقى المؤشر الفعلي للانطلاق التجاري مرتبطاً بوصول السفن التجارية، وتسجيل عمليات مناولة فعلية للحاويات، وظهور خطوط وجداول بحرية منتظمة وزبناء يستخدمون المحطة.
ومن المنتظر لذلك أن تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى ميناء الناظور غرب المتوسط لرصد وصول أولى السفن التجارية، باعتبارها الخطوة التي ستنقل المحطة من مرحلة الاستعداد والاختبارات إلى مرحلة النشاط الاقتصادي الفعلي.
وكان بلاغ للديوان الملكي، بتاريخ 28 يناير 2026، قد حدد الربع الأخير من السنة الجارية موعداً لإطلاق ميناء الناظور غرب المتوسط تشغيلياً، في وقت بلغت فيه الاستثمارات العمومية والخاصة المرتبطة بالمجمع نحو 51 مليار درهم.
ووصول محطة الحاويات إلى الجاهزية في شتنبر يضع المشروع على أعتاب المرحلة المنتظرة، خصوصاً مع الأهمية التي يكتسيها الميناء في تعزيز موقع جهة الشرق وإقليم الناظور على خريطة التجارة والنقل البحريين.
ويبقى الاختبار الأهم خلال المرحلة المقبلة هو ترجمة هذه البنية التحتية الضخمة إلى حركة مينائية وتجارية ملموسة، واستقطاب الخطوط البحرية والاستثمارات والأنشطة اللوجستية والصناعية، وما يمكن أن يصاحب ذلك من فرص اقتصادية وتشغيلية بالمنطقة.
وبذلك، فإن الخبر الأبرز اليوم ليس أن الأشغال انتهت فحسب، بل أن ميناء الناظور غرب المتوسط أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى استقبال نشاطه التجاري الفعلي، فيما ستكون أول سفينة تجارية وأولى الحاويات التي تتم مناولتها مؤشراً واضحاً على بداية مرحلة جديدة في تاريخ هذا المشروع الاستراتيجي.





Add your first comment to this post