بأمر ملكي: ولاة الأقاليم يعقدون لقاءات تشاورية مع المواطنين والجمعيات في 75 إقليماً عبر المملكة
تنفيذاً لتوجيهات ملكية سامية، تستعد ولاة وعمال الأقاليم بالمملكة لإطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية المباشرة مع المواطنين والجمعيات المحلية، في مختلف ربوع البلاد، وذلك داخل 75 إقليماً يشملها البرنامج الوطني للاستماع والتفاعل مع احتياجات الساكنة.
وتأتي هذه المبادرة الملكية في إطار مقاربة جديدة تهدف إلى تعزيز التواصل الميداني بين الإدارة الترابية والمواطنين، واعتماد آلية الإنصات المباشر لنبض الشارع، من أجل رصد الانشغالات الحقيقية للسكان وتحديد أولويات التنمية على المستوى المحلي.
وسيُشرف الولاة والعمال على عقد اجتماعات مفتوحة، تجمع بين ممثلي الساكنة، الفاعلين الجمعويين، المنتخبين، والقطاعات المتدخلة، بما يتيح تقديم اقتراحات عملية وحلول واقعية للمشاكل المطروحة، خاصة فيما يتعلق بالتنمية القروية، البنيات التحتية، الخدمات الصحية، التشغيل، والتعليم.
ومن المنتظر أن تُرفع تقارير مفصلة بهذه اللقاءات إلى الجهات المركزية، بهدف إدماج مقترحات المواطنين في السياسات العمومية المقبلة، في إطار رؤية جديدة تعتمد على التفاعل والتشاركية، بدل القرارات الفوقية التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اهتمام ملكي متواصل بضرورة تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتفعيل نموذج تنموي قائم على العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متابعون أن هذا التحول في طريقة تدبير الشأن الترابي يعكس توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ مفهوم “الإدارة القريبة من المواطن”، وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، خاصة في المناطق التي تعاني من التهميش أو ضعف الاستثمارات.
اللقاءات التشاورية ستنطلق في الأيام المقبلة، وسط انتظار كبير من طرف الرأي العام، على أن تتم مواكبتها إعلامياً، ومتابعة مخرجاتها على أرض الواقع لجعلها أكثر من مجرد آلية استماع، بل منصة فعلية لاتخاذ القرار التنموي.

Add your first comment to this post