النقابة الوطنية للتعليم العالي تعلن إضرابًا وطنيًا احتجاجًا على “الحيف الممنهج” وتمرير قانون مثير للجدل
أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضراب وطني شامل يوم الخميس 22 يناير 2026، يشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي بالمملكة، بما في ذلك المراكز الجهوية لتكوين الأطر، ومراكز التوجيه والتخطيط، ومراكز تكوين مفتشي التعليم، وذلك في خطوة احتجاجية تعكس تصاعد التوتر بين النقابة ووزارة التربية الوطنية.
وأوضحت النقابة أن هذا الإضراب يأتي رفضًا لما وصفته بـ“الحيف الممنهج” الذي تتعرض له مؤسسات تكوين الأطر العليا، إلى جانب استنكارها الشديد لبرمجة التكوين خلال العطل الرسمية، معتبرة ذلك مساسًا بحقوق الأطر التربوية وتجاهلًا لخصوصية هذه المؤسسات وأدوارها الحيوية في المنظومة التعليمية.
كما أعلنت النقابة عن إضراب آخر يمتد لثلاثة أيام متتالية، من 3 إلى 5 فبراير 2026، احتجاجًا على تمرير مشروع القانون رقم 24.59، الذي اعتبرته معيبًا من حيث الشكل والمضمون، لكونه أُعدّ دون اعتماد المقاربة التشاركية وإشراك الفرقاء الاجتماعيين، وعلى رأسهم ممثلو التعليم العالي.
وشددت النقابة، في بلاغها، على موقفها الثابت الداعي إلى تجميد مسطرة المصادقة على مشروع القانون المذكور، وإعادته إلى طاولة الحوار والتفاوض، انسجامًا مع بيان لجنتها الإدارية الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2025، والذي أكد ضرورة اعتماد الحوار الجاد كمدخل أساسي لإصلاح منظومة التكوين والتعليم العالي.
وعبّرت النقابة في السياق ذاته عن استيائها من ما وصفته بـ“التصرفات الانفرادية” لوزارة التربية الوطنية تجاه المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مشيرة إلى محاولات فرض وصاية الأكاديميات على هذه المؤسسات، والتأخر في تسوية ملف ترقية سنة 2023، والتردد في إعفاء المستحقين من فترة التمرين، إضافة إلى السعي لفرض رزنامة تدريبية تلغي العطل الرسمية.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم العالي أنها ستواصل الدفاع عن مطالبها المشروعة، داعية الوزارة الوصية إلى تحكيم منطق الحوار والتشارك، تفاديًا لمزيد من الاحتقان داخل قطاع يُعدّ ركيزة أساسية لإصلاح التعليم وبناء الرأسمال البشري الوطني

Add your first comment to this post