الملعب الكبير للناظور… مشروع رياضي تحوّل إلى ساحة صراع سياسي وعقاري

الأخبار55 - مراسلة

الملعب الكبير للناظور… مشروع رياضي تحوّل إلى ساحة صراع سياسي وعقاري

يعود الجدل مجدداً حول مشروع الملعب الكبير للناظور، ذلك المشروع الذي انتظره سكان الإقليم لسنوات طويلة، قبل أن يتحوّل من حلم جماعي إلى موضوع صراع سياسي وإعلامي وشخصي محتدم، ابتدءا  بالقرارت الأخيرة التي تم بموجبها نقل موقع المشروع من الأرض الأصلية التي كانت مخصصة له منذ سنوات بالعروي والتي يشهد التاريخ عليها إلى موقع جديد بمدخل مدينة الناظور.

القصة بدأت حين تم الاتفاق، قبل سنوات، على تشييد الملعب في موقع تابع لجماعة العروي، فوق وعاء عقاري محفظباسم الجماعة، لا يحتاجان لأي مصاريف إضافية أو نزاعات قانونية، وكانا يحظيان بالإجماع من طرف المنتخبين والفاعلين بالإقليم وايضا السلطات وتم ابرام عدة اتفاقيات حول هذا المشروع الا انه كان يصطدم كل مرة بالتمويل والارادة المركزية.

لكن مؤخرا، تم نقل المشروع بشكل مفاجئ إلى موقع آخر داخل المجال الحضري للناظور والتابع اداريا لجماعة بوعرك القروية، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار.

يؤكد متتبعون أن المستفيد الأكبر من هذا التحويل هم أصحاب العقار الواقع بمدخل المدينة، والذي كان إلى وقت قريب يمنع فيه البناء باعتباره ارض فلاحية وله عدة ملاك بالاظافة الى كترة الورقة فيه مما صعب عملية القسمة وبقي العقار ضمن المجهول، قبل أن يُفتح المجال لاستغلاله ضمن مشروع الملعب الكبير، ما يعني تعويضاً للمالكين، كما يُطرح اسم إحدى الوداديات السكنية التي دخلت في نزاع قضائي سابق حول جزء من هذا العقار، لتعود اليوم إلى الواجهة ،عبر إدماجها ضمن المشروع الرياضي، ليبقى للايام والتاريخ الذي سيكشف عن الحقيقة, فيما صمت السياسيون وصناع القرار والبرلمانيون ايضا والذين يعرفون جيدا حقيقة المشروع الذي كان من المزمع انجازه بتراب جماعة العروي

الجدل بلغ ذروته بعد الخرجة الأخيرة لأحد برلمانيي الإقليم، الذي نسب المشروع إلى تدخلات حكومته، فيما سارع آخرون إلى نسبه إلى العامل أو إلى تدخلاتهم الشخصية، في مشهد يعكس حالة من الصراع على نسب الإنجاز أكثر من الاهتمام بحقيقة التقدم في إنجاز المشروع.

وفي المقاهي ومواقع التواصل الاجتماعي، تحوّل النقاش إلى سباق للتباهي: هذا يقول “أنا وراء المشروع”، وآخر يؤكد أن “الفضل يعود لحزبه”، فيما الاخرون يعتبرونه ملعبا لفريق محلي واحد ،فيما يبقى المواطن الناظوري يتساءل عن موعد بدء الأشغال، بعيداً عن كل هذه المزايدات.

رغم الخلافات، يجمع أغلب أبناء الإقليم على مطلب واحد: الإسراع في إنجاز الملعب الكبير للناظور، الذي طال انتظاره لأكثر من عقد، ليكون فضاءً رياضياً يليق بالشباب والفرق المحلية ، دون أن يظل رهينة التجاذبات السياسية

كأبناء الناظور، يجب أن نذكّر أن المشروع ليس ملكاً لفرد أو حزب، بل لاقليم بأكمله الاولوية بأن نطالب بأن يُبنى الملعب، لا أن يُبنى الصراع حوله.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>