المفوضية الأوروبية تكشف عن إستراتيجية جديدة لتأشيرات شنغن.. امتيازات طويلة الأمد لـ“الزوار الموثوقين”
كشفت المفوضية الاوروبية عن ملامح “إستراتيجية جديدة لمنح تأشيرات شنغن”، ترتكز على مقاربة متوازنة تجمع بين تشديد الجوانب الأمنية وتوسيع التسهيلات لفئة من المسافرين وصفتهم بـ“الزوار الموثوقين”.
ووفق نص الإستراتيجية، فإن التوجه الجديد يعتمد نهجاً مزدوجاً يهدف إلى تعزيز الأمن من خلال رقمنة إجراءات طلب التأشيرة، وتوسيع صلاحيات “آلية تعليق التأشيرات” لمواجهة الهجرة غير النظامية، إلى جانب توظيف سياسة التأشيرات كأداة جيوسياسية واقتصادية تدعم تنافسية أوروبا وتعزز أمن فضاء منطقة شنغن
ومن أبرز ما جاء في المقترحات الجديدة، دراسة إمكانية منح تأشيرات دخول متعدد تتجاوز مدتها خمس سنوات لفائدة المسافرين الذين يملكون سجلاً قانونياً نظيفاً ولا يشكلون أي مخاطر أمنية. وتشمل الخيارات المطروحة تمديد صلاحية التأشيرات الحالية أو استحداث فئة جديدة طويلة الأمد، بما يخدم السياحة والأعمال ويشجع الاستثمارات.
وتراهن بروكسيل على هذه الخطوة لتعزيز جاذبية أوروبا كوجهة اقتصادية وسياحية، خاصة في ظل المنافسة العالمية لاستقطاب المستثمرين ورجال الأعمال والكفاءات.
في المقابل، تسعى المفوضية إلى تسريع رقمنة مساطر طلب التأشيرة، بما يقلل من البيروقراطية ويرفع من مستوى الشفافية وتتبع الملفات، مع منح الدول الأعضاء مرونة أكبر في تعليق التسهيلات بالنسبة للدول التي لا تتعاون في ملفات الهجرة غير النظامية.
ويرى مراقبون أن هذه الإستراتيجية تعكس توجهاً أوروبياً واضحاً نحو انتقاء المسافرين وفق معايير الثقة والسجل القانوني، مع الحفاظ على صرامة الرقابة الحدودية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والضغوط المرتبطة بالهجرة.
بالنسبة للمسافرين من المغرب، قد تفتح هذه الإستراتيجية الباب أمام فرص أكبر للحصول على تأشيرات طويلة الأمد، خصوصاً لفائدة رجال الأعمال، الطلبة، والسياح الذين سبق لهم احترام شروط الإقامة داخل دول الاتحاد الأوروبي. غير أن الاستفادة ستظل رهينة بتوفر معايير “الموثوقية” التي ستحددها بروكسيل بشكل دقيق.
وبين تعزيز الانفتاح الاقتصادي وتشديد القبضة الأمنية، تبدو أوروبا عازمة على إعادة صياغة سياسة التأشيرات بما يخدم مصالحها الإستراتيجية ويعيد رسم ملامح التنقل نحو فضاء شنغن في السنوات المقبلة

Add your first comment to this post