المغرب يحقق رقماً قياسياً في تصدير الأفوكادو إلى ألمانيا ويصعد إلى المركز الثالث ضمن أكبر المورّدين

الأخبار55 - مراسلة

المغرب يحقق رقماً قياسياً في تصدير الأفوكادو إلى ألمانيا ويصعد إلى المركز الثالث ضمن أكبر المورّدين

سجلت صادرات المغرب من فاكهة الأفوكادو إلى السوق الألمانية طفرة غير مسبوقة خلال الموسم الممتد من نونبر 2024 إلى غشت 2025، وفق بيانات حديثة صادرة عن منصة “East Fruit” المتخصصة في أسواق الفواكه والخضر. فقد بلغت الكميات المصدّرة نحو 19,600 طن بقيمة قاربت 80 مليون دولار، وهو ما يمثل ضعف صادرات الموسم السابق، ويفوق بستة أضعاف الكميات التي شحنها المغرب خلال موسم 2021/2022، في إنجاز يؤكد الدينامية المتسارعة للقطاع الفلاحي الوطني داخل الأسواق الأوروبية.

وتبرز الدراسة أن المغرب استفاد بذكاء من “نافذة زمنية تجارية” داخل السوق الألمانية، حيث تتركز صادراته بين شهري يناير ومارس، وهي فترة يشهد فيها الطلب على الأفوكادو ارتفاعاً كبيراً، مقابل تراجع الإنتاج في دول منافسة مثل بيرو وجنوب إفريقيا وتشيلي. هذا التموقع الاستراتيجي مكّن المملكة من الانتقال من المرتبة الثامنة إلى الثالثة ضمن أكبر مورّدي ألمانيا في ظرف موسم واحد فقط، إلى جانب كولومبيا التي تشارك المغرب الفسحة الزمنية ذاتها في العرض التجاري.

كما كشفت البيانات أن الأفوكادو أصبح ثاني أهم فاكهة مصدّرة من المغرب بعد اليوسفي، حيث استحوذت ألمانيا وحدها على أكثر من 13% من إجمالي الصادرات المغربية من هذه الفاكهة خلال الأشهر العشرة الأولى من الموسم الحالي. ولم يتوقف النجاح عند السوق الألمانية، إذ حقق المصدرون المغاربة نتائج إيجابية أيضاً في أسواق أخرى، على غرار سويسرا وكندا، ما يبرز توسع الحضور المغربي في تجارة الفواكه الاستوائية ذات القيمة المضافة العالية.

ويعكس هذا الأداء المتقدم مكانة المغرب المتنامية كفاعل رئيسي في سلسلة التوريد الدولية للمنتجات الفلاحية، مستفيداً من جودة الإنتاج، والقدرة على تكييف المواسم الزراعية مع متطلبات السوق، إضافة إلى الاستثمارات المتزايدة في سلاسل التبريد والتصدير البحري.

وتعتبر هذه الأرقام، وفق خبراء القطاع، ثمرة استراتيجية فلاحية جديدة تعتمد على تنويع الأسواق والمنتجات، بما يرسخ حضور المغرب كمصدر موثوق وقادر على تلبية حاجيات الأسواق الأكثر طلباً في أوروبا وخارجها

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>