المغرب في المرتبة الثانية عالميًا بطلبات التأشيرة الإسبانية لعام 2024… وكشف نسبة رفض تصل إلى 35%
كشف تقرير حديث لموقع Schengen Visa Info أن المغرب حلّ في المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد طلبات التأشيرة الإسبانية المقدّمة خلال سنة 2024، بعد الصين مباشرة، ما يعكس إقبالًا كبيرًا من طرف المغاربة على السفر نحو إسبانيا لأغراض متعددة، من بينها الدراسة، والعمل، ولمّ الشمل العائلي.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الطلبات المقدّمة من المغرب 216,985 طلبًا، فيما تم رفض 47,495 طلبًا، أي بنسبة رفض وصلت إلى 35% من إجمالي الملفات المقدّمة. وفيما يجدر الذكر بأنّ طلب التأشيرة حتى وإن رُفض لا يتيح استرداد رسوم المعالجة، فقد استفادت القنصليات الإسبانية من ما يفوق 4 ملايين يورو من خلال رسوم التأشيرات، حتى في حالة الرفض.
ويُعتبر هذا الوضع محطّ تحليل من عدة وجوه: من جهة، تكشف الأرقام عن رغبة قوية لآلاف المغاربة في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية داخل أوروبا، ومن جهة أخرى، تعبّر عن تشدّد الإجراءات البيروقراطية الإسبانية التي تجعل من الحصول على التأشيرة أمرًا معقّدًا—حتى بالنسبة للراغبين في الدراسة أو السياحة.
كما دعا عدد من الفاعلين الجمعويين إلى مراجعة السياسة القنصلية الإسبانية تجاه المغاربة، خاصة في ظل الروابط التاريخية والجغرافية العميقة التي تجمع البلدين، مشيرين إلى أن استمرار معدلات الرفض المرتفعة يُؤجّج الإحباط لدى الشباب المغربي، ويدفع البعض نحو البحث عن طرق غير قانونية للهجرة.
في هذا السياق، يحتاج الأمر إلى خطوات فعّالة، مثل:
• تعزيز التوعية بين المهاجرين المحتملين حول شروط التأشيرة والإجراءات المطلوبة.
• تبسيط إجراءات الوثائق وتقليل العراقيل البيروقراطية بين المغرب وإسبانيا.
• إشراك جمعيات محلية ومؤسسات مغربية لإعداد مقدم الطلب بشكل أفضل وضمان تقديم ملفات كاملة.
ختامًا، يبقى هذا التقرير إشعارًا هامًا بأنّ العلاقة بين المغرب وإسبانيا في مجال التنقّل والهجرة تتطلب إعادة نظر، ليس فقط من جانب التأشيرة والقنصليات، بل أيضًا من ناحية السياسات التي تؤثّر على حلم آلاف الشباب المغاربة في تحقيق فرصة أفضل داخل أوروبا

Add your first comment to this post