القصر الكبير في مواجهة آثار الفيضانات… حملة ميدانية لتطهير الأحياء ومراقبة دقيقة لسد وادي المخازن

الأخبار55 - مراسلة

القصر الكبير في مواجهة آثار الفيضانات… حملة ميدانية لتطهير الأحياء ومراقبة دقيقة لسد وادي المخازن

دخلت مدينة القصر الكبير، زوال الثلاثاء، سباقًا ميدانيًا مع الزمن لاحتواء تداعيات الفيضانات الأخيرة، بعدما باشرت المصالح المختصة حملة واسعة لتنظيف قنوات تصريف المياه ورفع الأوحال من الأزقة والشوارع التي غمرتها السيول، في خطوة تروم إعادة الحياة الطبيعية وضمان السلامة الصحية للساكنة.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس المجلس الجماعي، محمد السيمو، عبر تدوينة رسمية، عن انطلاق تدخلات ميدانية مكثفة شاركت فيها فرق تقنية مدعومة بآليات الشركة الجهوية للتوزيع وشركة النظافة، حيث انتشرت بعدد من أحياء المدينة لتطهير البالوعات وقنوات الصرف الصحي وإزالة مخلفات الأوحال والنفايات التي خلفتها المياه، وذلك بهدف استعادة الحد الأدنى من الشروط البيئية والصحية بالمناطق المتضررة.

وبالتوازي مع عمليات التنظيف، حملت المعطيات التقنية الصادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس مؤشرات مطمئنة بشأن وضعية سد وادي المخازن، إذ أكد ياسين وهبي، رئيس قسم التقييم وتخطيط الموارد المائية، أن السد يوجد في حالة مستقرة ويخضع لمراقبة دقيقة ومنتظمة.

وأوضح المسؤول ذاته أن اشتغال مفرغ الحمولات التلقائي ساهم بشكل فعال في تقليص مستوى الحقينة، مشددًا على أن جميع مؤشرات السلامة والفحص جاءت إيجابية، وأن تدبير الارتفاع المسجل في المخزون المائي يتم وفق المعايير التقنية المعتمدة، رغم الكميات الكبيرة من المياه التي استقبلها السد خلال الأيام الأخيرة.

وحسب المعطيات ذاتها، تستمر عملية التفريغ التدريجي، حيث تجاوز صبيب مفرغ الحمولات، صباح الثلاثاء، 787 مترًا مكعبًا في الثانية، وهو رقم يبقى قابلًا للتغيير حسب مستوى المياه داخل السد. كما استقبلت المنشأة خلال 24 ساعة فقط نحو 109 ملايين متر مكعب من المياه، ما انعكس مباشرة على منسوب الحقينة.

وأكد وهبي أن الوضع يتم تدبيره بتنسيق وتعبئة شاملة بين مختلف المتدخلين، مع توقعات بانخفاض تدريجي في مستوى المياه خلال الأيام المقبلة، بفضل استمرار عمليات التفريغ وتحسن الأحوال الجوية المرتقبة.

ميدانيًا، رفعت السلطات المحلية بالقصر الكبير درجة الجاهزية، مع اتخاذ إجراءات استباقية لحماية السكان وتأمين الممتلكات، خاصة في ظل ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس الذي غمر عددًا من الأحياء والمداخل الجنوبية والغربية للمدينة.

ودعت السلطات المواطنات والمواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي العودة إلى المناطق المتضررة في الوقت الراهن، إلى حين تحسن الأوضاع وصدور تعليمات رسمية جديدة، درءًا للمخاطر وحفاظًا على سلامة الأرواح.

وتبقى المرحلة الحالية عنوانها التعبئة والتدخل السريع، في انتظار عودة الاستقرار الكامل لمدينة ما تزال تواجه آثار موجة فيضانات استثنائية

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>