العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق في تعثر مشروع مخيم بني شيكر بالناظور

الأخبار55 - مراسلة

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق في تعثر مشروع مخيم بني شيكر بالناظور

طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عامل إقليم الناظور بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني بشأن تعثر مشروع بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر، داعية إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حماية المال العام وتسريع وتيرة إنجاز المشروع.

وجاء هذا الطلب ضمن مراسلة رسمية وجهها المكتب المحلي للعصبة إلى عامل الإقليم، استند فيها إلى مقتضيات دستور المملكة، والقانون التنظيمي المتعلق بالعمالات والأقاليم، ومدونة سلوك الموظف العمومي، ومرسوم الصفقات العمومية، معتبرا أن المشروع يندرج ضمن المشاريع ذات المصلحة العامة التي تستوجب التتبع والمراقبة المستمرة.

وأوضحت العصبة أن مشروع مخيم الاصطياف، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والخاضع لإشراف المديرية الجهوية لجهة الشرق، رُصد له غلاف مالي يفوق 57.3 مليون درهم، فيما حُددت مدة إنجازه في 15 شهرا، وفق المعطيات الرسمية المثبتة بلوحة الورش.

وأكدت الهيئة الحقوقية أنها قامت بمعاينة ميدانية للمشروع، حيث سجلت، بحسب مراسلتها، عدم احترام الآجال التعاقدية لإنجاز الأشغال، مع توقف شبه تام للورش، في وقت لا تزال الأشغال المنجزة تقتصر على الهياكل الإسمنتية الأساسية، وهو ما يثير، وفق تعبيرها، تساؤلات بشأن أسباب هذا التعثر.

وأضافت العصبة أن المعاينة أظهرت غياب التدابير الكفيلة بحماية مواد البناء والآليات الموجودة داخل الورش، حيث يتم تخزينها في العراء، الأمر الذي قد يعرضها للتلف بفعل العوامل الطبيعية، بما قد يؤثر على جودة المشروع ويؤدي إلى هدر الموارد المالية المرصودة له.

كما سجلت الهيئة الحقوقية، وفق مراسلتها، غياب عدد من شروط السلامة المهنية داخل الورش، من بينها التشوير وتجهيزات الوقاية، معتبرة أن هذا الوضع قد يشكل خطرا على العمال ومستعملي محيط المشروع.

وحملت العصبة المقاولة المكلفة بإنجاز المشروع مسؤولية التأخر في تنفيذ الأشغال، إلى جانب الجهة صاحبة المشروع المشرفة على تتبع الصفقة، داعية إلى تحديد المسؤوليات بناء على نتائج تحقيق إداري وتقني شفاف.

وطالبت عامل الإقليم بإيفاد لجنة إقليمية مختلطة للقيام بمعاينة ميدانية للوقوف على نسبة تقدم الأشغال مقارنة بالآجال المحددة، مع إصدار تعليمات استعجالية لتأمين الورش وحماية المواد الأولية، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء.

كما دعت إلى الكشف عن الوضعية المالية للصفقة وحجم الاعتمادات التي تم صرفها إلى حدود اليوم، بما يسمح بمقارنة النفقات المنجزة مع مستوى تقدم الأشغال على أرض الواقع، فضلا عن تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بغرامات التأخير أو سلوك المساطر القانونية المناسبة في حال ثبوت إخلال المقاولة بالتزاماتها التعاقدية.

وأكدت العصبة في ختام مراسلتها على ضرورة تمكين الرأي العام من المعطيات المرتبطة بأسباب تعثر المشروع والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع، تكريسا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة والحق في الحصول على المعلومة.

ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا التقرير، أي تعليق رسمي من السلطات الإقليمية أو الجهة صاحبة المشروع أو المقاولة المعنية بشأن ما ورد في مراسلة العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>