العروي خارج التغطية الإدارية 50 الف نسمة مُجبرون على التنقل إلى سلوان لتجديد رخص السياقة والبطائق الرمادية
رغم كثافتها السكانية التي تناهز 50 ألف نسمة، إلى جانب احتضانها لساكنة الجماعات المجاورة التي تقصدها يوميًا لقضاء مختلف الأغراض الإدارية والتجارية، ما تزال مدينة العروي محرومة منذ شهور من خدمة أساسية تتعلق بتجديد رخص السياقة والبطائق الرمادية، ما يضطر المواطنين إلى التنقل نحو مدينة سلوان لقضاء مصالحهم.
هذا الوضع خلق حالة من الاستياء في صفوف الساكنة، خاصة وأن هذه الخدمة كانت متوفرة سابقًا لدى وكالة “بريد كاش” بشارع الحسن الثاني، قبل أن يتم توقيفها دون توضيحات كافية، لتتحول أبسط الإجراءات الإدارية إلى رحلة مُكلفة زمنًا ومالًا.
مواطنون يؤكدون أن التنقل إلى سلوان يعني مصاريف إضافية للنقل، وساعات طويلة من الانتظار، وأحيانًا التغيب عن العمل أو الدراسة، فقط لأداء لتجديد وثيقة لا تستغرق دقائق. معاناة يومية تتضاعف بالنسبة لكبار السن والنساء والعاملين، الذين يجدون أنفسهم أمام خيار واحد: الذهاب خارج المدينة لقضاء خدمة كان يفترض أن تكون متاحة محليًا.
فاعلون جمعويون ومدنيون بالعروي يطالبون الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) بإعادة تمكين وكالة “بريد كاش” أو أي نقطة داخل المدينة من هذه الخدمة، أو إحداث شباك قار لتخفيف الضغط وضمان تقريب الإدارة من المواطنين، انسجامًا مع مبدأ اللاتمركز الإداري والعدالة المجالية في توزيع الخدمات العمومية.
وضع يصفه متضررون بـ”العبث الإداري”، حيث يتحول المواطن بين الوكالات بدل أن تُيسّر له الخدمة في أقرب نقطة، في تناقض واضح مع أهداف الرقمنة وتبسيط الإجراءات التي تعلن عنها المؤسسات الوصية.
اليوم، لم يعد مطلب ساكنة العروي ترفًا، بل ضرورة ملحة: إعادة هذه الخدمات الحيوية إلى المدينة، أو إحداث بدائل عملية، حتى لا يبقى عشرات الآلاف رهائن للتنقل الإجباري إلى مدن مجاورة من أجل وثائق إدارية بسيطة، يفترض أن تكون في متناول الجميع

Add your first comment to this post