العروي تواجه أزمة خانقة في اليد العاملة.. أرباب المطاعم والمقاهي وضيعات الفلاحة يستنجدون بعمال من مدن الداخل

العروي تواجه أزمة خانقة في اليد العاملة.. أرباب المطاعم والمقاهي وضيعات الفلاحة يستنجدون بعمال من مدن الداخل
تشهد مدينة العروي خلال الأشهر الأخيرة أزمة حادة في اليد العاملة، باتت تؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية داخل المدينة، خصوصًا في مجالات المطاعم والمقاهي والضيعات الفلاحية، حيث اضطر عدد من المهنيين إلى استقدام عمال من مدن داخلية مثل تازة، فاس، تاوريرت وغيرها، لتغطية الخصاص المتزايد في اليد العاملة المحلية.
وبحسب مصادر مهنية، فإن الطلب المرتفع على اليد العاملة الموسمية أو الدائمة في هذه القطاعات لم يُقابل بعرض كافٍ من الشباب المحليين، وهو ما دفع أصحاب عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى البحث عن حلول بديلة، أبرزها تشغيل عمال وافدين من مناطق أخرى، مع توفير السكن وبعض الامتيازات لجذبهم.
ولم تقتصر الأزمة على القطاعات الخدمية فقط، بل امتدت أيضًا إلى مجالات البناء والصناعة التقليدية، خصوصًا ما يتعلق بالمناولين، والكهربائيين، والميكانيكيين، حيث يشتكي مقاولون وحرفيون من عزوف واضح عن الاشتغال في هذه المهن، رغم توفر فرص العمل وشروط جيدة في بعض الحالات.
ويربط بعض الفاعلين المحليين هذا الوضع بظواهر اجتماعية واقتصادية مركبة، من بينها هجرة اليد العاملة المؤهلة إلى الخارج، أو نحو المدن الكبرى، وكذا العزوف عن بعض المهن اليدوية بسبب نظرة دونية سائدة لدى بعض الشباب، في غياب تكوين مهني موجه ومخطط له بشكل استراتيجي.
ويؤكد مهنيون أن استمرار هذا الوضع يُهدد بإبطاء وتيرة النمو المحلي، خصوصًا مع بروز مشاريع سياحية وزراعية وتجارية جديدة بدأت ترى النور في العروي، والتي ستحتاج إلى طاقات بشرية مؤهلة وقارة.
ويُطالب عدد من الفاعلين بضرورة إطلاق برامج جهوية ومحلية لتأهيل الشباب، وتحفيزهم على ولوج سوق الشغل، إلى جانب تشجيع التكوين المهني والتقني في المجالات المطلوبة، قصد كبح نزيف الخصاص وضمان توازن العرض والطلب في سوق الشغل المحلي






Add your first comment to this post