العروي تغرق في الإهمال… حين تتحول المدينة إلى ضحية غياب العدالة المجالية

الأخبار55 - مراسلة

العروي تغرق في الإهمال… حين تتحول المدينة إلى ضحية غياب العدالة المجالية

حين تخلى المجلس الإقليمي للناظور ومجلس جهة الشرق عن مدينة العروي، لم يكن ذلك مجرد صدفة إدارية أو تأجيل في المشاريع، بل كان إعلانًا صريحًا بأن هذه المدينة باتت خارج خارطة الاهتمام.

العروي غرقت وحيدة، لا في مياه الأمطار فحسب، بل في أوحال الإهمال وغياب العدالة المجالية. شوارع كانت يومًا ما شاهدة على نبض الحياة، تحوّلت اليوم إلى مستنقعات من الغبار والطين، فيما يكتفي المسؤولون بخطب التبرير ووعودٍ تتبخر مع أول غيمة.

الفيضانات الأخيرة كشفت المستور، وأسقطت ورقة التوت عن واقع مؤلم حاولت المجالس المنتخبة تغطيته بالشعارات. فقد تبين أن المدينة بلا بنية تحتية حقيقية، بلا حماية من الكوارث، وبلا إرادة سياسية تدافع عنها.

وفي كل موسم انتخابي، تُستحضر العروي فقط كـ”خزان أصوات”، لا كمدينة تستحق المشاريع أو كأرض تنتظر الإنصاف. يتم تذكّرها في زمن الحملات، ثم تُنسى بعد إغلاق صناديق الاقتراع.

لكن الذاكرة لا تنسى، والغضب الشعبي اليوم لم يعد يقبل الصمت أو التجاهل. الناخبون مدعوون إلى تحويل هذا الغضب إلى موقف، وهذه المعاناة إلى مطلب للمحاسبة.

فالعروي ليست بنكًا انتخابيًا، وليست ورقة في يد أحد. إنها مدينة لها تاريخها، وأهلها، وحقها المشروع في التنمية مثل باقي مدن الإقليم والجهة.

الفيضانات مرّت، لكن الوحل باقٍ… ليس في الشوارع فحسب، بل في الضمائر التي ارتضت أن ترى مدينة تُغرقها الوعود، ولا تُنقذها إلا السماء

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>