يعرف إقليم الناظور، وخاصة الجماعات الكبرى كجماعتي الناظور والعروي، حالة من الجمود التنموي رغم الميزانيات المرصودة سنوياً والفائض الذي تحققه الجماعات المحلية. فعلى الرغم من الإعلان عن مشاريع تأهيل حضري وتنموي، إلا أن العديد منها لم يخرج إلى حيز التنفيذ، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر المستمر.
بالرجوع إلى هذه الجماعات، يتضح أن المشكلة الرئيسية تكمن في غياب الموارد البشرية الكافية للإشراف على المشاريع، إلى جانب الاعتماد على منصات رقمية لإعلان الصفقات، والتي غالبًا ما تحتوي على أخطاء تؤدي إلى إلغائها وإعادة الإعلان عنها من جديد، مما يطيل أمد الانتظار ويؤجل التنفيذ. كما أن الأطر الإدارية تحتاج إلى تكوينات متخصصة لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، ناهيك عن نقص المواكبة من طرف السلطات والمصالح المختصة، مما يحد من قدرة هذه الجماعات على إخراج مشاريعها إلى الوجود
يعد مشروع التأهيل الحضري في كل من الناظور والعروي واحدًا من الملفات العالقة التي لم تشهد أي تقدم يذكر، رغم تخصيص الميزانيات والمصادقة عليها في الدورات الجماعية. هذا التوقف ينسحب أيضًا على العديد من المشاريع الأخرى التي كان من المفترض أن تعزز البنية التحتية والخدمات الأساسية بالإقليم
لم يعد المواطنون في إقليم الناظور يثقون في الوعود المتكررة، إذ يتطلعون إلى رؤية المشاريع على أرض الواقع بدلاً من سماع تصريحات عن مخططات مستقبلية لا تتحقق. إن استمرار هذا الجمود دون حلول عملية سيؤدي إلى إهدار الفرص التنموية وحرمان الإقليم من دينامية اقتصادية ضرورية. لذا، أصبح من الملح أن تتدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية تعيد الحياة إلى هذه المشاريع قبل فوات الأوان
أضف تعليقك أو رأيك