باشرت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة بشأن شبكة من شركات الاستيراد يشتبه في ارتباطها برجال أعمال أتراك، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب في قيم فواتير شحنات مستوردة من الملابس الجاهزة والتجهيزات المنزلية، بما قد يكون تسبب في التهرب من أداء مستحقات جمركية مهمة خلال السنتين الماضيتين.
وبحسب معطيات متداولة، فإن التحقيقات انطلقت بناءً على معلومات دقيقة وفرتها خلية اليقظة وتحليل المخاطر التابعة لإدارة الجمارك، والتي رصدت مؤشرات على وجود شركات تعمل بواجهات مغربية يُشتبه في استغلالها لتخفيض القيم المصرح بها في الفواتير بشكل مصطنع، بهدف تقليص الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من المنتجات التركية.
وشملت التحريات عمليات تدقيق ومقارنة بين القيم المصرح بها لدى المصالح الجمركية والأسعار الحقيقية المتداولة في الأسواق الدولية، حيث كشفت النتائج الأولية عن وجود فروقات كبيرة في قيم عدد من السلع المستوردة، ما عزز الشبهات بشأن وجود ممارسات تروم التهرب من الأداءات الجمركية.
وتواصل مصالح الجمارك أبحاثها لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والكشف عن حجم المبالغ التي يُشتبه في التهرب من أدائها، مع إحالة المعطيات المتوفرة على كل من مكتب الصرف والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، من أجل تعميق التحقيقات ورصد أي مخالفات مالية أو تحويلات مشبوهة.
كما امتدت عمليات المراقبة إلى عدد من وحدات الاستيراد ومستودعات التخزين في مدن مختلفة، في إطار مساعٍ تروم حصر جميع المتورطين المحتملين، وتعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد، بما يضمن حماية موارد الدولة وترسيخ قواعد المنافسة العادلة داخل السوق المغربية.

Add your first comment to this post