البيع بالكيلوغرام يدخل أسواق الأضاحي بالمغرب.. شفافية أم باب جديد للجدل؟
يتواصل النقاش داخل أسواق الماشية بالمغرب حول اعتماد البيع بالكيلوغرام في تسعير الأضاحي، بعدما بدأت مساحات تجارية كبرى وبعض الضيعات الفلاحية في التوجه نحو هذه الصيغة، باعتبارها بديلاً أو مكملاً للبيع التقليدي المعتمد على تسعير الأضحية “بالرأس”.
وقد تم تحديد أسعار بعض السلالات وفق الوزن، حيث بلغ سعر كيلوغرام “الصردي” حوالي 82 درهماً، مقابل 77 درهماً لسلالة “تمحضيت”، فيما استقر سعر الماعز في حدود 78 درهماً للكيلوغرام، مع تسجيل تفاوتات في الأثمان تبعاً لاختلاف وزن الأضحية وجودتها.
ويرى عدد من المهنيين أن اعتماد التسعير بالكيلوغرام قد يساهم في تعزيز الشفافية داخل الأسواق، وتمكين المستهلك من مقارنة الأسعار بشكل أكثر وضوحاً، خصوصاً داخل الفضاءات المنظمة التي تخضع للمراقبة وتوفر شروط العرض المعروفة مسبقاً.
غير أن علاء الشريف العسري، وهو كساب بمنطقة اللوكوس، اعتبر أن سعر الأضحية لا يمكن ربطه بالوزن فقط، موضحاً في تصريح لـ”كواليس الريف” أن عوامل أخرى تتحكم في القيمة الحقيقية للأضحية، مثل السلالة والعمر وجودة التربية والحالة الصحية، بالإضافة إلى نسبة اللحم والشحم، مشيراً إلى أن بعض الخرفان الأخف وزناً قد تكون أغلى ثمناً بسبب مواصفاتها الممتازة.
من جهته، أكد أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، أن الإشكال لا يتعلق بطريقة البيع في حد ذاتها، بل يرتبط أساساً بضعف الشفافية داخل الأسواق، موضحاً أن البيع بالكيلوغرام قد لا يمنع بدوره بعض أساليب الغش، مثل رفع وزن الأضاحي بطرق غير طبيعية قبل عرضها للبيع.
وشدد المتحدث على أن حماية المستهلك تقتضي تعزيز المراقبة وتفعيل دور الهيئات المختصة وجمعيات حماية المستهلك، من أجل ضمان توازن حقيقي داخل السوق، والحد من الممارسات التي قد تضر بالمواطنين، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الإقبال الموسمي على شراء الأضاحي.
وبين مؤيد يرى في البيع بالوزن خطوة نحو الوضوح، ومعارض يعتبره غير كافٍ لضبط السوق، يبقى الجدل مفتوحاً حول مدى قدرة هذه الصيغة الجديدة على تنظيم أسعار الأضاحي وتحقيق العدالة بين البائع والمستهلك







Add your first comment to this post