الأندلس تكشف حصيلة قياسية لمكافحة التهريب في 2025: آلاف الموقوفين وأطنان من المخدرات وأسلحة وقوارب محجوزة
أعلنت السلطات الإسبانية في جهة الأندلس عن حصيلة أمنية غير مسبوقة لعمليات مكافحة التهريب والجريمة المنظمة خلال سنة 2025، مؤكدة تحقيق نتائج قوية في مواجهة الشبكات العابرة للحدود التي تنشط بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب.
وحسب الأرقام الرسمية، نفّذت الشرطة الوطنية والحرس المدني 3.195 عملية أمنية خلال هذه السنة، أسفرت عن حجز 268 طناً من المخدرات، كان من بينها أكثر من 190 طناً من الحشيش، إضافة إلى توقيف 4.250 شخصاً يشتبه تورطهم في التهريب والاتجار الدولي. كما جرى ضبط 641 سلاحاً نارياً، وحجز كميات كبيرة من الوقود، ومركبات مختلفة، وطائرات مسيّرة تستخدمها العصابات في مراقبة التحركات الأمنية.
وأكد المندوب الحكومي بالأندلس، پيدرو فيرنانديز، أن شبكات التهريب أصبحت أكثر تنظيماً واحترافية، معتمدة على تقنيات متطورة وخلايا عابرة للحدود، ما دفع مدريد إلى تعزيز التعاون الأمني الدولي، خاصة مع الحرس الوطني الجمهوري البرتغالي، ضمن مشروع الفريق الأوروبي للعمل العملياتي الذي تقوده إسبانيا.
وأشار فيرنانديز إلى أن الحكومة الإسبانية خصصت منذ 2018 أكثر من 160 مليون يورو لدعم خطط مكافحة التهريب، مع الرفع من عدد عناصر الأمن بنسبة 16% وتزويد الوحدات الميدانية بتجهيزات حديثة، في ظل تحوّل بعض العصابات إلى ما يشبه “كيانات شبه عسكرية”.
وسجلت الأجهزة الأمنية كذلك ارتفاعاً ملحوظاً في كميات الكوكايين المحجوزة مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب تكثيف عمليات اعتراض الوقود المهرّب الذي تعتمد عليه قوارب السرعة في عبور مضيق جبل طارق. وترى مدريد أن هذا التطور يؤكد ارتفاع درجة احترافية الشبكات الإجرامية واعتمادها أساليب أكثر تعقيداً.
ورغم هذه النتائج القوية، أقرت السلطات الإسبانية بأن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية للحد من الظاهرة، محذّرة من تزايد نشاط التهريب في مدن الجنوب، حيث تستغل العصابات هشاشة الشباب. وفي هذا السياق، دعت حكومة الأندلس إلى إطلاق برامج اجتماعية وتكوينية تستهدف الفئات المعرضة للانخراط في الشبكات الإجرامية.
وفي جانب العمليات النوعية، برزت عملية “ديانا” التي أسفرت عن توقيف 14 شخصاً وحجز 1.500 كيلوغرام من الحشيش و36 قارباً من بينها 9 قوارب سريعة، إضافة إلى 36.800 لتر من الوقود. كما تمكنت عملية “بولو” من تفكيك مركز سري لتخزين المخدرات، وحجز 3.800 كيلوغرام من الحشيش إلى جانب أسلحة من نوع كلاشينكوف.
وتبرز هذه الحصيلة مدى التصعيد الأمني الذي تشهده منطقة الأندلس في مواجهة شبكات التهريب، بالتوازي مع جهود إسبانية وأوروبية أوسع لمحاصرة أنشطة الجريمة المنظمة بين الضفتين

Add your first comment to this post