افتتاح المركز الجهوي للأورام بوجدة… نقلة نوعية تعزز قدرات جهة الشرق في مكافحة السرطان
شهد قطاع الصحة بجهة الشرق محطة مفصلية مع دخول المركز الجهوي للأورام بوجدة رسميًا حيّز الخدمة ابتداءً من الاثنين 10 نونبر، في خطوة تعتبر تحولًا عميقًا طالما انتظرته الساكنة لسنوات، ووُصفت بأنها “نقلة نوعية” في مسار التكفل بمرضى السرطان بالمنطقة.
المركز الجديد، الذي تم دمجه ضمن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، يأتي ليعوض مركز الحسن الثاني بمزوارية، وليُعزز قدرات الجهة في التشخيص والعلاج عبر بنية طبية حديثة تستقبل أزيد من 2.000 مريض جديد سنويًا، وفق مسارات علاجية مطابقة للمعايير الدولية.
صرح طبي بمعايير متقدمة… واستثمار يفوق 300 مليون درهم
أُنجز المركز بميزانية تجاوزت 300 مليون درهم، في إطار شراكة واسعة جمعت:
- مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان
- وزارة الصحة
- ولاية جهة الشرق
- وكالة تنمية جهة الشرق
- المجلس الجهوي
وقد شُيّد المشروع على مساحة تناهز 13.000 متر مكعب، ويضم مرافق طبية متطورة تشمل:
- قسم الطب النووي
- قاعات حديثة للتصوير الإشعاعي
- وحدة علاج وجراحة الأورام
- مستشفى نهاري وقاعات للعلاج الكيميائي
- قاعات للاستشارات الطبية
- أجهزة سكانير وIRM عالية الدقة
مكونات تجعل من المركز إحدى أهم البنى الصحية المتخصصة على مستوى شرق المملكة.
“بيت الحياة”… دعم إنساني موازٍ للعلاج
بالموازاة مع هذا الإنجاز الطبي، تم إطلاق مشروع “بيت الحياة” الذي يهدف إلى استقبال المرضى القادمين من المناطق القروية والبعيدة، وتوفير الإيواء والدعم النفسي والاجتماعي لهم ولمرافقيهم طيلة فترة العلاج.
ويمتد هذا الفضاء الإنساني على مساحة 4.326 مترًا مربعًا، وتم تنفيذه بشراكة بين:
- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
- مجلس جهة الشرق
- وكالة تنمية الجهة
- الجمعية الخيرية الإسلامية
ويساهم المشروع في التخفيف من الأعباء المالية والتنقلية على المرضى، ويضمن لهم مواكبة أفضل للعلاجات.
شبكة جهوية متكاملة للتكفل بمرضى السرطان
تتوفر مدينة وجدة اليوم على منظومة صحية متكاملة خاصة بالأورام، تضم:
- المركز الجهوي للأورام
- “بيت الحياة”
- المركز الدولي للأورام
- مستشفى الفارابي
- مشروع جديد قيد الإنشاء يشمل وحدات للجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي
هذه البنية المتقدمة تجعل جهة الشرق في موقع ريادي وطنياً في مجال علاج السرطان، وتنسجم مع التوجيهات الملكية لتعزيز خدمات الصحة وتحسين التكفل بالفئات الهشة.
أمل جديد لمرضى جهة الشرق
يمثل افتتاح هذا المركز لحظة فارقة ينتقل فيها القطاع الصحي بالجهة من مرحلة الخصاص وضعف البنيات إلى امتلاك منظومة حديثة قادرة على توفير العلاج في ظروف تحفظ الكرامة وتعيد الأمل لمرضى السرطان وأسرهم، ليشكل بذلك نقطة تحول في التاريخ الصحي لجهة الشرق

Add your first comment to this post